نيوزيمن يكشف أيادي وتحركات مليشيا الحوثي في جنوب الحديدة

@ الحديدة/ المخا، نيوزيمن، خاص: الحديدة

2020-06-17 10:12:38

منعت مليشيا الحوثي، ذراع إيران في اليمن، ضخ مادة الديزل إلى محطات مديريات زبيد – الجراحي – بيت الفقيه، جنوب مدينة الحديدة، غربي اليمن، الأمر الذي ضاعف معاناة المزارعين الذين تعمل المولدات بالديزل لري مزارعهم في تلك المديريات.

مصادر محلية في مدينة زبيد ومنطقة المغرس جنوب التحيتا، كشفت لـ(نيوزيمن)، أن المشرفين الحوثيين يعملون بوتيرة متسارعة منذ مطلع يونيو الجاري، على إرسال العشرات ممن جندتهم بين صفوفها، إلى الطريق الساحلي في المناطق المحررة الممتدة من مدينة الخوخة حتى قرب منطقة الفازة جنوب غرب مديرية التحيتا، بهدف زراعة الألغام والعبوات الناسفة في الطريق الساحلي والمناطق المحاذية له، وكذا مناطق تخشى مليشيا الحوثي من استهدافهم فيها، بسبب أنها مكشوفة أمام القوات المشتركة.

وقال "س – ع – و"، مزارع في محيط مدينة التحيتا مزرعتنا تقع ضمن المساحات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بدأ الديزل ينعدم من المحطات في زبيد والحسينية في مديرية بيت الفقيه، وكذا محطات مديرية الجراحي، نحن نحتاج الديزل لتشغيل المضخات لسقي مزارعنا، في مثل هكذا ظرف قهري نضطر للانتقال إلى المناطق المحررة في مديرية الخوخة وجنوب التحيتا لشراء الوقود.

يضيف: أنا أقوم يومياً برحلتين إلى ثلاث رحلات نحو محطات الوقود في مدينة الخوخة وكذا الحيمة، اقصد هذه المحطات منذ منتصف مايو الماضي، نسلك طرقاً فرعية، نعبر جبالا من الكثبان الرملية محاولين الالتفاف على الطرق المسلوكة بسبب خشيتنا من وجود حقول ألغام فيها، الكثيرون من سكان قريتي حكوا لي قصصا عن انفجاراتٍ مروعة حدثت امامهم كما رووا لي انهم شاهدوا بقايا جثثٍ محترقة وأجزاء من دراجات نارية تناثرت بجوار تلك الجثث، هي كانت لأشخاص لم يكن لهم سابق معرفة بحقول الألغام في تلك الطرق.

أثناء وصولي إلى تلك المحطات أجد المئات من سائقي الدراجات النارية ينتشرون في تلك المحطات، هناك الكثير منهم يقومون ببيع الديزل في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون هم يبيعون ال 20 لتراً بعشرين ألف ريال بينما قيمة شرائه ستة آلاف ريال، وفّر ذلك فرصةً للعاطلين عن العمل لكن من لا يعرف الطرق الملغمة قد يدفع حياته.

يسترسل قائلاً: الحوثيون يغلقون طرقاً تختصر المسافة إلى المناطق المحررة، أخبرونا بذلك على الرغم انني ومن استوقفته نقطة التفتيش، رأينا اشخاصاً ملثمين على دراجات نارية تقل علب البلاستيك الفارغة، بالرغم من ذلك رأينا الدراجات تمشي بصعوبة وكأنها تحمل ثقلاً في جونية مقطوعة من نصفها تغطيها علب البلاستيك التي نعبئها بالديزل مثبت خلف سائق المتور.

يضيف: كانت الطريق الأقصر التي منعنا الحوثيون من المرور فيها نسميها طريق بني بره، وتمر بثلاث قرى، قرية القنيعة، هي أكبر تجمع فيها، جميعها في نطاق الجبلية، قرية بني القناعي، تعتبر خطوط النار بين الشرعية وأنصار الله- حد تسميته- تتمركز آخر قوة للشرعية في مزرعة قرية القناعي وتوجد نقطة للحوثيين على بعد 5 كم شرق، يفصلهم كثيب رملي يعرف الطرفان انه طريق لنا، كان هذا الطريق المختصر الذي وصفه المصدر الذي منعت الدراجات من المرور منه.

يستطرد: تفرقت الدراجات النارية وعاد بعضها إلى نقطة البداية في قرية بني بره، ومن ثم سلكوا الطريق الأكثر مشقة، انا انعطفت حول نقطة التفتيش بمسافة 3 كم عدت إلى الطريق السابق كنت أرى الموتورات التي سمح لها الحوثي مثل نقطة صغيرة لاحظت ان عددها اكثر، ادركت حينها انهم سمحوا لدراجات أتت بعدنا بالعبور شعرت بالريبة حين رأيتها تنتشر على الكثيب الرملي توقفت 5 متورات على مسافات يفصل بين كل منها 20 إلى 30 متراً أولها كان قد انزل الدباب والجونية وبدأ بالحفر، مررت من جنوبهم بسرعة كي لا يرووا وجهي، لمحت دراجتين تنحدران شمالاً بمحاذاة طريق الفازة "الطريق الساحلي"، ادركت يقينا ان هؤلاء يزرعون الألغام على الكثيب الرملي ليعيقوا أي تقدم للشرعية من ذلك المكان.

يختتم افادته: لم يكن ليتسنى للحوثيين زراعة الألغام لولا تدفق المئات من الدراجات النارية يومياً إلى الخوخة لشراء الديزل معظمهم لإنقاذ مزارعهم من الجفاف، وكذا من يحاولون كسب اقوات ارزاقهم من بيع الديزل في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

يذكر أن الطريق الساحلي شهد عدة انفجارات تسببت بوقوع قتلى ومصابين بين المدنيين الذين يسلكون هذا الطريق كما أكدت أخرى حصل عليها نيوزيمن وقوع ضحايا بين سائقي الدراجات النارية المتجهة نحو المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.