مصادر طبية تحذّر من كارثة صحية بعد إعلان مليشيا الحوثي استئناف الدراسة بجامعة صنعاء

@ صنعاء، نيوزيمن، تقرير خاص: تقارير

2020-06-26 23:45:55

أعلنت جامعة صنعاء، الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، الذراع الإيرانية في اليمن، عن إعادة فتح الدراسة في الجامعة من بداية شهر يوليو القادم، بعد أن كانت حكومة المليشيات أوقفت الدراسة في المدارس والجامعات والمعاهد لمواجهة تفشي وباء كورونا منتصف شهر مارس الماضي.

وقالت مصادر طبية لنيوزيمن: إن مليشيات الحوثي تخاطر بالسعي لرفع الإجراءات التي سبق واتخذتها لمواجهة تفشي الوباء، خصوصاً وأنها تستخدم نهج الإخفاء والسرية في التعامل مع حالات الإصابات والوفاة نتيجة وباء كورونا في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها، وهو الأمر الذي قد يسبب كارثة كبيرة.

تضيف المصادر: إنه ورغم عدم إعلان المليشيات عن الأرقام والإحصاءات الحقيقية للإصابات والوفيات الناجمة عن وباء كورونا، إلا أنها اعترفت بانتشاره في مناطق سيطرتها خصوصاً بعد انتشار أخبار الوفيات في الوسط الطبي والأكاديمي في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة المليشيات بدرجة كبيرة، بالإضافة إلى انتشار معلومات عن المصابين والمتوفين من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي فضحت بشكل كبير تعمد المليشيات الحوثية إخفاء الحقائق عن الرأي العام حول مدى تفشي الوباء.

المصادر الطبية أكدت أن مليشيات الحوثي بسعيها لرفع الإجراءات الاحترازية سواء على صعيد التعليم أو الجوانب الأخرى، مثل إعادة فتح المطاعم، وصالات الأفراح، والحدائق أمام المواطنين، سيكون له تبعات كارثية لجانب تفشي وانتشار الوباء في أوساط الناس، خصوصا في ظل فشل حكومة المليشيات في مواجهة تفشي الوباء سواء من خلال عدم إجراء فحوصات أو سياسة التعامل مع حالات الاشتباه والتي جعلت معظم المواطنين الذين أصيبوا بالفيروس وظهرت عليهم أعراضه يفضلون البقاء في منازلهم على الذهاب إلى المستشفيات التي خصصتها المليشيات للحجر الصحي، وهو الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالات الإصابات والعدوى ومن ثم الوفيات، خصوصا لدى الأطباء وأساتذة الجامعات، ومنتسبي السلطة القضائية، وكبار السن من المصابين بالأمراض المزمنة.

وبحسب المصادر، التي تحدثت لنيوزيمن، فإن مليشيات الحوثي برفضها اتخاذ إجراءات احترازية فعالة لمواجهة الوباء مثل فرض حالة الإغلاق العام، وحظر التجول في العاصمة ومناطق سيطرتها، وسماحها باستمرار عمل الأسواق والمولات التجارية في شهر رمضان بذلك الشكل، بالإضافة إلى تعاملها مع القادمين من الخارج والسماح بدخولهم عبر المنافذ مقابل الحصول على المال، وعدم إعلانها للحقائق بشأن الإصابات والوفيات جراء الفيروس كلها أسهمت في سرعة انتشار وباء كورونا خصوصا في العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار واب وحجة والمحويت، وذلك الكم الهائل من الوفيات التي كان يتم الإعلان عنها من قبل أسر المتوفين أو أقاربهم، أو أصدقائهم.

وظهر ارتباك تعامل المليشيات مع موضوع تفشي وباء كورونا في موقف حكومتها بشأن اختبارات التعليم الأساسي والثانوي، حيث نشرت وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة المليشيات خبر اجتماع حكومة المليشيات متضمنا الإعلان عن إجراء اختبارات لطلاب التعليم الثانوي فقط قبل أن يتم حذف الخبر وإعادة نشره بالتأكيد على إجراء اختبارات الشهادتين الأساسية والثانوية منتصف أغسطس القادم، كما سبق وحددت ذلك وزارة التربية التي يديرها شقيق زعيم المليشيات يحيى بدر الدين الحوثي، وهو ما عزته المصادر التربوية التي تحدثت لنيوزيمن إلى إصرار القيادي الحوثي يحيى الحوثي وزير التربية وطاقمه من القيادات الحوثية على إجراء الاختبارات لأهداف مادية متعلقة بصرف ميزانية الاختيارات المعتمدة من قبل حكومة المليشيات دون أي مراعاة أو اعتبار لإمكانية أن يسبب إجراء الاختبارات في تفشي وباء كورونا في أوساط طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية وما قد يمثله ذلك من كارثة في نشر العدوى على مستوى أسر أولئك الطلاب.

مصادر محلية في العاصمة صنعاء أوضحت لنيوزيمن، أن سعي المليشيات الحوثية لرفع بعض الإجراءات التي كانت اتخذتها، مثل: منع الأكل في المطاعم واقتصار عملها على البيع السفري وكذا إغلاق الحدائق والمتنزهات وصالات الأفراح وإعادتها للعمل... يعود إلى حرص قيادات المليشيات على عودة الجبايات المالية على تلك القطاعات لما كانت عليه بعد تأثرها سلباً بعمليات الإغلاق.

وتوقعت المصادر أن تسبب هذه الإجراءات كارثة صحية لجهة انتشار الإصابات بفيروس كورونا، خصوصا في ظل انعدام إجراءات فحوصات طبية من قبل وزارة الصحة في حكومة المليشيات، فضلاً عن انعدام رقابة حقيقية على مدى الالتزام باتخاذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء وخضوعها لعمليات بيع وشراء من قبل المسؤولين والمشرفين في حكومة المليشيات الحوثية.