سويد.. ابن الجبل.. العقيد من العشرة المؤسسين للمقاومة الوطنية: المبشرين بالوطن

@ نيوزيمن، كتب/ عبدالسلام القيسي: تقارير

2020-06-30 00:18:39

بالأمس.. الخامسة مساءً وصلنا خبر موت العميد محمد سويد، اكتظ المكان بالحزن والأسى، بكاه الجميع، تذكرت لقائي الأول به، وكيف تحدثنا، مزحنا، ومقدار الضحكة التي في وجهه، تراه وتعتقد أنه ولد فقط للمهام الكبيرة، بلا شك وجد سويد لتسويد صفحة البلاد بالكفاح، وقد سود؛ وبجد المعركة في هذه المساحة الكبيرة.

سويد.. من الحارس إلى الحراس

كان سويد من الحراس الشخصيين للزعيم صالح، كان المقاتل الجهوري، ولنزد الكلمة ميماً، الجمهوري. يالله كم هناك شبه بين جهوريته وجمهوريته، كان سويد من العشرة المؤسسين للمقاومة الوطنية، أحد الذين غرسوا هذه الأرض بالرجال، كانت كفته تنبت المقاتلين، على أحر من الجمر، وتقطف النصر في كل ملحمة، تقلد عدة مهام بالساحل الغربي، من التدريب، إلى اللوجيست، وكان أبا للجميع، واخا، وصديقا، وها هم يتذكرونه، فسويد ملأ اسمه بالخير، كما ملأ صيته بالقتال، فهو قاتل مرتين، بصوته، وبندقيته.

صاحب الكلمة الأولى

من خلال التشييع الملفت لسويد في وسائل التواصل الاجتماعي رأيته أكبر، وأجل، وعليه مسحة من شموخ، وقد كتب فيه نبيل الصوفي، أن رحل صاحب الصوت الأول والكلمة الأولى وأرفق ذلك وهو يصرخ بالجند في مكان التدريب "استعد" لقد نطق الكلمة بجهورية، يعد الرجال لبدء معارك الجمهورية، وعليه كان الأول في تسيير الأرواح البطولية إلى مهامهم، وفي وجهه تقاسيم الوطن الذي قاتل في كل ميدان من أجله بكل ما أوتى من قض، وقضيض دار حول الرجال وذاب وسط المعركة، وشد أزرهم، علمهم، فننهم، دربهم.



ديسمبر.. كنانة الأبطال

سويد من جماجم ديسمبر، قاتل انتفاضة على الكهنوت، برأ بقسمه في تفاصيل الوطن وفر كما كل الأحرار من صنعاء فرار الأشاوس، ليس فرارهم هربا من حرب، أو خوفا على روح، بل لبدء مرحلة ملحمية جديدة، لهز عرش الكهف الذي يكاد يندثر منذ ظهور كل رجال ديسمبر مع العماليق ورجال تهامة في الساحل الغربي، وهو من مؤسسي اللواء الأول حراس جمهورية، تمهلوا هنا، اللواء الأول، أي بداية مثلى.

ان تكون الأول مثل سويد فيعني أن الثاني والثالث حتى العشرين ألفاً هم سويد، لأنه الأول، ولأنه مدربهم، كما نعلم، أتقنوا بين يديه حب المعركة.

الموت بداية كل حي

إن مات سويد، وقد فعلها وترك هذه السواحل التي ما زالت تحمل شموخه، فلا يذهب من تجاعيد المسافات، ومن تفاصيل المعارك، فعلى كل بندقية بصمة لسويد وصوته يدوي حتى الآن برأس كل جندي وصله خبر موته فلم يع معنى الموت من هول الفقد، لقد ملأ سويد، حسب كلام أحد الجند، الساحل بالصرخات الجمهورية، هل كان سويد مدفع المعركة؟ بل كان سويد الذي وهب المدفع جدارته، جهور الصوت. فذو الصوت الجهور معناه: البطل..