استغلال مليشيا الحوثي "كورونا" ضد اليمنيين في ندوة دولية بجنيف

@ جنيف، نيوزيمن، فاروق ثابت: تقارير

2020-07-05 17:03:17

نظمت المؤسسات المتحالفة عن السلام في اليمن ندوة موسعة عن الصحة وجائحة كورونا في جنيف بسويسرا بمشاركة عدد من الناشطين والحقوقيين اليمنيين.

وفي ورقتها إلى الندوة تطرقت رئيسة مؤسسة تمكين المرأة اليمنية المحامية زعفران زايد، إلى إشاعات وخرافات الحوثيين التي يروجونها فيما يتعلق بـ"الحماية الإلهية لهم من الفيروس وإصابة الدول الضالة".

وذكرت أن ثمة استغلالا سياسيا من قبل الميليشيا للجائحة من حيث نشر أكاذيب بأن التحالف العربي قام بإنزال الفيروس عبر كمامات ومواد تحوي الفيروس في اليمن وأنه تم إرسال مصابين من المملكة العربيةالسعودية".

وتطرقت زعفران زايد إلى استغلال الحوثيين الاقتصادي للجائحة امتداداً لذات النهج في استغلال الكوارث الصحية السابقة كـ“الكوليرا” التي تم فيها رصد ميزانيات مهولة من الدول المانحة وجنى الحوثيون خلالها المليارات، حيث مارست الميليشيا نفس الإجراءات للحصول على التمويلات والمنح واختصاص نفسها وحرمان المواطنين منها وتحميل التحالف العربي المسؤولية.

وأضافت زايد في ورقتها "والغريب أن قيادات المليشيا تصرح لبعض القنوات الإعلامية الدولية بأن ثمة "حصارا ضد الشعب اليمني" والمعروف والمعمول به أن الحصار فقط يتعلق بإدخال الأسلحة والمتفجرات والمواد التي تستخدم في الأعمال القتالية".

وأضافت رئيس مؤسسة تمكين المرأة إن الجائحة أصبحت تمثل مصدر دخل وموردا كبيرا للقيادات الحوثية، متطرقة بإيجاز إلى سلسة الجبايات التي فرضتها الجماعة ضد الموطنين بدءاً من الفحص الطبي وحتى قبر جثث ضحايا المرض.

وأشارت إلى استنزاف المليشيا القدرات الصحية للمستشفيات والمراكز الطبية والطواقم والذين خصصوا ذلك لعلاج جرحى جبهاتهم القتالية أو مرضاهم المصابين بالفيروس دون المواطنين.

ولفتت الورقة إلى فرض المليشيا على المستشفيات الخاصة تخصيص نصف طاقتها الاستيعابية عموما لعلاج المقاتلين بعد أن استولوا وصادروا عددا من أجهزة التنفس فيها وقاموا بنقلها إلى منازل القيادات الحوثية والمشرفين فضلاً عن تخصيص فنادق خاصة لاستقبال حالات مصابة من الجماعة.

واعتبرت زايد أن تجسيد هذه الأعمال لا يعد أقل من تمييز مقيت وعنصرية غير مقبولة.

وكشفت زعفران زايد عن ابتزاز الحوثيين للمواطنين إزاء فرض مبالغ خيالية وبالقوة تتراوح بين 100 ألف ريال و300 ألف ريال عن كل محل تجاري في مناطق سيطرتها بدعوى "الرش والتعقيم".

إضافة إلى فرض الجماعة ما يسمى "تصاريح عمل ومزاولة نشاط تجاري" للمحلات والمراكز التجارية والأسواق وبائعي القات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها أثناء فترة الحجر وانتشار الوباء بمقابل مادي وصل إلى مبلغ 3 ملايين ريال.

وأشارت الورقة إلى احتكار الحوثيين للمقابر في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها ومنعهم المواطنين من قبر موتاهم وتحويل القبور إلى سلعة للتجارة، بحيث وصل سعر القبر الواحد إلى نحو 300 ألف ريال.

وتطرقت ورقة رئيس مؤسسة تمكين المرأة إلى احتكار الحوثيين للأكسجين وإفراغ المستشفيات منه، وتحويله كذلك إلى سلعة للتجارة على حساب حياة المرضى، وإنشاء سوق سوداء لبيعه بمبالغ تصل إلى زيادة 500 في المائة للاسطوانة الواحدة عن سعرها المعتاد فضلاً عن سحب الأدوية التي بامكانها مساعدة المرضى لغرض الاتجار بها بزيادة كبيرة عن سعرها المعتاد.

من جانبه لخص مجدي الأكوع، الأمين العام المساعد للرابطة الإنسانية للحقوق، أسباب انهيار النظام الصحي في اليمن بتعمد مليشيا الحوثي قصف المنشآت الحكومية ومنها منشآت القطاع الصحي التي تعطل أكثر من نصفها في البلد جراء هذا القصف وذلك بعد أن عجزت المليشيا في السيطرة عليها.

وذكر الأكوع أن ثمة 20 منشأة صحية في تعز تم تدمير 18 منها على يد المليشيا.

ولفت الأمين المساعد للرابطة الإنسانية للحقوق إلى أن جماعة الحوثي لم تزود منظمة الصحة العالمية بأي إحصاءات لمرضى الفيروس التاجي -كوفيد 19 "وفيات، وإصابات" في ظل الأعداد المتفاقمة للموتى والمصابين مما ضاعف من الأزمة بغية من المليشيا استغلال ذلك كما فعلت في أمراض سابقة ك"الضنك" و"الكوليرا"، إزاء سعيها لنهب المساعدات الطبية والإنسانية.

وأكد الأكوع أن ثمة غموضا حول مصير 280 طناً من المساعدات الطبية التي وصلت إلى مطار صنعاء خلال الفترة من (مايو- يونيو) الماضي، من بينها 220 جهاز تنفس صناعي و550 سريراً طبياً مجهزا.

مشيراً إلى وصول نحو 5 طائرات من المساعدات الطبية الأممية إلى مطار صنعاء منذ مطلع يونيو تحمل على متنها 53 طناً من المستلزمات الوقائية ضد كورونا، إلى جانب 21 طناً من المساعدات الطييه.

وكشف الأكوع عن بيع الحوثيين ما يزيد عن 20 ألف فحص خاص بـ«كورونا»، لمستشفيات خاصة في العاصمة كانت قد تحصلت عليها الميليشيا من منظمة الصحة العالمية متطرقاً إلى الرسوم الباهظة التي فرضتها مليشيا الحوثي على المستشفيات الخاصة التي لا تتبع موالين لها مما ضاعف من معاناة المواطنين بسبب هذه الإجراءات.

وطالب الأكوع، في ختام ورقته، المجتمع الدولي سرعة التدخل لإيقاف العبث والتلاعب الذي تمارسه الميليشيا في استغلال المساعدات الدولية التي هدفها مواجه الأوبئة والأمراض فيما يتم توظيفها من قبل الحوثيين في عملياتهم العسكرية التي قتلت آلاف الأبرياء.

إلى ذلك أوضحت الباحثة والحقوقية الدكتوره أروى الخطابي، الانتهاكات الحوثية للمنشآت والكوادر الطبية وذكرت ما تعرضت له المستشفيات والمؤسسات الصحية من قصف واعتداءات مسلحة من قبل الحوثي بصورة تسببت بإخراج كثير منها عن الخدمة وعطلت أكثر من نصف المؤسسات الصحية في المناطق التي تحت سيطرتها.

وأشارت إلى تعرض الكادر الطبي للعنف والإذلال من قبل الحوثيين وقتل العديد من الأطباء سواء في تعز أو في صنعاء أو في مناطق أخرى أثناء أداء الخدمة أو أثناء قصف الحوثي للمنشآت الصحية كما حصل في مستشفى تعز.

وأضافت الخطابي: منذ انقلاب الحوثي في صنعاء في سبتمبر 2014 وجه ضربات على القطاع الصحي فكان أول قتيل هو الدكتور الصيدلي وضاح الهتار الذي سقط يلفظ روحه أمام مستشفى الجمهوري بدون أي ذنب، بالإضافة إلى تعرض الكثير من الكادر الصحي للاعتقال والتعذيب والملاحقة مثل البروفيسور توفيق البصيلي رئيس جمعية طب النساء والتوليد وأستاذ التوليد في جامعة صنعاء الذي اعتقل من قاعة المحاضرات أمام طلابه بطريقة مهينة.

وقالت الخطابي: إن الحوثي في ظل جائحة كورونا تصرف بطريقة غير مسؤولة إزاء إخفاء المرض والتستر عن إعلان البيانات ما تسبب في انتشاره بصورة كبيرة وموت عدد كبير من المرضى والكادر الطبي.