كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن ملحوظ بانتظار اختبار الصيف

السياسية - منذ ساعة و 40 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

شهدت خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن تحسناً ملحوظاً خلال الأيام الماضية جراء التدخل السعودي، بعد نحو عامين من الانهيار المستمر بفعل العجز الحكومي عن توفير الوقود لمحطات التوليد.

وارتفعت ساعات التشغيل خلال الأسبوع الماضي إلى أكثر من 12 ساعة يومياً، بعد أن كانت لا تتجاوز الـ4 ساعات في اليوم خلال الفترة الماضية، عقب توقف أغلب محطات التوليد العاملة بوقود الديزل والمازوت.

وجاء ارتفاع ساعات التشغيل عقب عودة محطات التوليد المتوقفة للعمل، بعد أن جرى وصول كميات من وقود الديزل والمازوت لكهرباء عدن من المنحة السعودية، التي جرى الإعلان عنها الأربعاء قبل الماضي في الرياض.

ووقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ووزارة الكهرباء والطاقة اتفاقية لشراء المشتقات النفطية من شركة بترو مسيلة اليمنية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع المحافظات المحررة، بـ(339) مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، وبقيمة تُقدَّر بنحو (81.2) مليون دولار أمريكي.

تحسن خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن قوبل بارتياح ورضى شعبي، انعكس في تعليقات وأحاديث أبناء المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن أملهم في استمرار هذا التحسن مع حلول فصل الصيف القادم.

ويُجمع أبناء المدينة على أن فصل الصيف هو الاختبار الحقيقي لتحسن خدمة الكهرباء، وأن التحسن لا يمكن قياسه حالياً في فترة الشتاء التي تشهد انخفاضاً كبيراً في حجم الطلب على الكهرباء مقارنة بفصل الصيف، يصل إلى النصف.

مخاوف وتساؤلات أبناء المدينة جراء الأزمة المزمنة التي يعانونها كل عام بسبب خدمة الكهرباء يُعزّزها واقع هذه الخدمة، بصورة تجعل حل هذه الأزمة أمراً يتجاوز مسألة توفير الوقود لمحطات التوليد.

فغياب أي مشاريع جديدة لإضافة توليد جديد إلى المدينة يُشكك بأي حديث عن حل أزمة الكهرباء؛ فالطلب على الخدمة صيفاً وصل العام الماضي إلى نحو 700 ميجاوات، في حين أن حجم التوليد الحالي للمحطات العاملة لا يتجاوز الـ400 ميجاوات فقط، يُضاف لها نهاراً 90 ميجاوات من محطة الطاقة الشمسية.

ما يعني أن حجم التوليد لا يغطي أكثر من 70% من حجم الطلب صيفاً، حتى مع توفير كامل الوقود، مع الأخذ بالاعتبار أن هذا الوقود يُعد الأعلى تكلفة (مازوت – ديزل – نفط خام)، وهي أبرز معضلة يعاني منها ملف الكهرباء في عدن وباقي المناطق المحررة، ويجعل من ضمان استمرار توفير هذا الوقود أمراً مُكلفاً.

كما أن استمرار اعتماد الكهرباء في عدن على هذا الوقود باهظ الثمن يمنع أي محاولة لاعتماد حلول دائمة لأزمة الكهرباء، بإلزام المواطنين في المدينة بالعودة إلى تسديد فواتير الاستهلاك؛ فالاعتماد على الوقود الأحفوري يجعل من تكلفة إنتاج الكيلو وات الواحد تتراوح ما بين 200–300 ريال.

بالإضافة إلى معضلة لا تقل أهمية وتعاني منها كهرباء عدن، وهي حجم الفاقد الفني الكبير الذي يصل إلى نحو 45% بسبب تهالك الشبكة الداخلية وبسبب الربط العشوائي الذي طغى خلال السنوات الماضية، ويُعدّ معالجة هذه النقطة أمراً هاماً لأي محاولة لإنهاء أزمة الكهرباء.