بالصور أسراب الجراد تجتاح وادي حضرموت والأهالي يحولونها إلى طعام

@ سيئون، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2020-07-10 08:52:48

تخوض وديان محافظة حضرموت، منذ أيام، حرباً شرسة ضد أسراب الجراد التي اجتاحت مساحات الأراضي الزراعية، وسط ظروف بيئية مناسبة، وفي ظل الأمطار الموسمية، فيما لجأ المواطنون إلى تحويله إلى طعام.

ويتخذ المواطنون طرقاً عدة للإمساك بالجراد، في محاولة لهزيمة عدو بات يهدد البلاد بأزمة غذائية إذا استمر بالتكاثر، إذ يعمل الأهالي على حفظه في أوان وتجهيزه كوجبة غذائية خفيفة لمعظم الأسر داخل المنازل، بعد إضافة قليل من التوابل والملح والفلفل وتحضيره على نار هادئة.

وشاهد "نيوزيمن" الرجال والأطفال وهم يتولون عملية إمساك الجراد للحصول على مأدبة فاخرة، يقول المواطن محمد محفوظ، إن الأطفال يتفاخرون بصيد أكبر كمية من الجراد حتى يحظى الجميع بوجبة دسمة، موضحاً أن الجراد تحول إلى طعام يتم تناوله مع الغذاء والعشاء، خصوصا بعد إضافة البسباس الشحري لإعطاء نكهة وطعم فريد.

على الرغم من مقاومة المجتمع الحضرمي للجراد بأكل كميات كبيرة، إلا أن تضاعف خسائر المزارعين وتلف محاصيلهم تزامناً مع تحديات وصعوبات كثيرة هي السمة الأبرز، حيث يحذر المزارعون من أزمة غذائية قاسية في الأيام القادمة إذا استمر الجراد بالتكاثر، خصوصا مع البيض الهائل داخل المزارع.

ودعا المزارعون الجهات المعنية للتدخل بشكل عاجل للحد من تأثير الجراد على المحاصيل الزراعية ومجابهة هذه الآفة للحد من انتشارها وبما يضمن سلامة المحصول لإمكانياتهم الشحيحة.

خطر يهدد مستقبل الزراعة

أرجع متخصصون في المجال الزراعي والآفات الحشرية وصول اسراب الجراد من منتصف شهر ابريل ومايو إلى حضرموت يعود إلى توافر الظروف البيئية المناسبة وعملية التزاوج، إذ يضع حوالي 120 بيضة في العملية الواحدة مكونا موجات من سراب الجراد.

وفي حديثهم إلى "نيوزيمن" أوضح المتخصصون أن الموسم الزراعي يواجه عوامل كثيرة ستؤثر في كميات الإنتاج ونوعيتها إذا استمرت عملية التزاوج وتنقله بين المزارع مما سيضاعف خسائر المزارعين وتلف محاصيلهم.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) حذرت من موجة جراد صحراوي تضرب شرق إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وهو الزحف الأسوأ للجراد على مدى ربع قرن، وحدث ما كان متوقعا، والجراد الآن يستطيع القضاء على كميات من الطعام والمحاصيل في دقائق والتي تحتاج شهورا لزراعتها والعناية بها.