الموجز

تراجع قدرة اليمنيين على مواجهة الصدمات

@ عدن، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2020-07-26 12:05:55

  يعيش اليمن وضعاً اقتصادياً كئيباً لم يسبق أن مر عليه من قبل، وأزمات اقتصادية متشابكة ومعقده، لم يعد المجتمع قادراً على تحملها، ودخل الوضع المعيشي للناس إلى مراحل قاسية، مع استمرار تعسر المالية العامة للدولة، وندرة النقد الأجنبي وضعف وتشرم الموارد.

وقالت دراسة "الاتجاهات الاقتصادية لليمن 2020" الصادرة عن منظمة تقييم القدرات، إن تأثير العنف المتكرر، والنزوح، وتعطل سبل العيش، وانخفاض فرص كسب الدخل، إلى جانب الزيادات المستمرة في الأسعار، أضعف قدرة الناس على مواجهة الصدمات الجديدة.

تدهورت الظروف المعيشية للسكان، جراء استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمياه والوقود، مما أجبر الأسر الأكثر فقراً على تبنيها مزيدا من استراتيجيات التكيف السلبية. 

وبحسب دراسة "تأثير الحرب على التنمية في اليمن"، أدى الصراع في الخمس السنوات الماضية، إلى فقدان رأس المال المادية والبشرية والوظائف وزيادة معدلات الفقر.

وأشارت الدراسة الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الصراع تسبب في الحد من النمو الاقتصادي وتدمير آليات، المنازل والأراضي والماشية وغيرها من الإنتاجية التي دمرت أصولها أو سرقت. 

كما أن الإعاقة والصدمات النفسية التي تحدث لأفراد الأسرة قلل من الدخل، في حين أن أسعار المواد الغذائية ترتفع، وترك العديد من الأسر تكافح أو غير قادرة على شراء المواد الغذائية الأساسية.  

وتشير التقديرات إلى أن ثمانية ملايين يمني فقدوا مصادر رزقهم أو يعيشون في مناطق توفر الحد الأدنى من الخدمات إن لم تكن معدومة، وتشهد معدلات البطالة ارتفاعاً بصورة مستمرة.

ويؤكد اقتصاديون لـ "نيوزيمن"، أن الحرب الاقتصادية بين طرفي الصراع، أضعفت قيمة الريال اليمني، وترتب عليها ارتفاع الأسعار، ما أثر بشكل مباشر وسلبي على كل من حول خط الفقر وتحته.    

وأضافوا إن استمرار أزمة المرتبات في كثير من المحافظات اليمنية، وتراجع النشاط الاقتصادي، وتدهور القوة الشرائية للعملة الوطنية زاد في تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.