الموجز

مؤتمر صنعاء يرفض ضغوطاً حوثية لإصدار بيان منفرد ضد "غريفيث"

@ صنعاء، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-09-15 01:12:29

قالت مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء لنيوزيمن، إن خلافاً نشب بين قيادة المليشيات الحوثية، الذراع الإيرانية في اليمن، وقيادات المؤتمر الشعبي العام في صنعاء على خلفية الموقف من المبعوث الأممي إلى اليمن البريطاني مارتن جريفيث.

المصادر أضافت: إن مليشيات الحوثي طلبت من قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء إصدار بيان يهاجم المبعوث الأممي البريطاني مارتن غريفيت ويعتبره مبعوثا منحازا للتحالف ويطالب بتغييره، إلا أن قيادة مؤتمر صنعاء رفضت ذلك واخبرت قيادات المليشيات الحوثي بانه يمكن ان يصدر البيان عن الوفد المفاوض الذي يضم ممثلين عن الطرفين وتتولى المليشيات موقع الرئاسة فيه عبر ناطقها الرسمي محمد عبدالسلام، وهو ما رفضته المليشيات مطالبة بان يكون البيان باسم المؤتمر.

وحسب المصادر، فإن قيادة مؤتمر صنعاء بررت رفضها إصدار بيان منفرد يتضمن موقفا من المبعوث الأممي بان عمليات التفاوض التي تجري في الخارج سواءً التي تتم مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث أو مع غيره من قبل ممثلي المليشيات في الوفد المفاوض وتحديدا محمد عبدالسلام وعبدالملك العجري المقيمين في سلطنة عمان تتم بدون علم أو اطلاع قيادات المؤتمر عليها، وأن المليشيات تنفرد بكل ما يتصل بعمليات التواصل والتفاهمات واللقاءات والاتفاقات الخارجية بعيدا عن علم المؤتمر وقياداته بأي تفاصيل تخصها، وهو ما يجعل من غير المنطقي تحميل المؤتمر مسؤولية اتخاذ موقف لوحده ضد المبعوث الأممي.

وعقب اغتيال المليشيات الحوثية لرئيس المؤتمر الشعبي العام رئيس الجمهورية السابق علي عبدالله صالح ورفيقه الأمين العام عارف الزوكا في انتفاضة الثاني من ديسمبر 2017م سارعت المليشيات الحوثية للانفراد بالسيطرة على قرار المفاوضات الخارجية وتهميش المؤتمر فيها على غرار ما كان خلال المفاوضات السابقة التي كان يتشكل فيها الوفد المفاوض لصنعاء من وفدين لكل منهما رئيسه وأعضاؤه أحدهما يمثل المؤتمر الشعبي العام والآخر يمثل المليشيات الحوثية، كما حصل في مفاوضات بيل وجنيف والكويت، لكن عقب استشهاد الزعيم صالح والزوكا سارعت المليشيات الحوثية لتشكيل وفد مفاوض برئاسة ناطقها الرسمي محمد عبدالسلام الذي بات يتولى مسؤولية ملف المفاوضات بشكل كامل رغم أن الوفد ضم في عضويته عددا من ممثلي المؤتمر بينهم نائب رئيس الوفد جلال الرويشان الذي يشغل نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية في الحكومة التي تسيطر عليها المليشيات، إلا أنه ورغم ذلك فإن عمليات المفاوضات والقرارات الخاصة بها باتت تتخذ من قبل المليشيات الحوثية دون علم أو معرفة قيادات المؤتمر بها بمن فيهم أعضاء الوفد المفاوض من ممثلي المؤتمر.