الموجز

هكذا استفاد الحوثي من احتكار الإخوان للشرعية والدعم السعودي في مأرب

@ مأرب، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-09-20 00:09:56

فتحت مليشيا الحوثي جبهات عدة غير متوقعة صوب مناطق قبيلة مراد الممتدة على ثلاث مديريات جنوب محافظة مأرب، وهي الجبهات التي أحجمت عن استحداثها عام 2015م بعد تدخل مشايخ من القبيلة والقبائل المجاورة لدى قيادة الحوثيين لتجنيب المنطقة ويلات الحرب.

وعلى مدى 5 سنوات عملت مليشيا الحوثي على استقطاب زعامات قبيلة مراد حيث أوكلت هذه المهمة لمشايخ ومسؤولين حكوميين موالين لها تربطهم بتلك الزعامات علاقات وروابط، تبين لاحقا أن حملة الاستقطاب تأتي في سياق خطة متكاملة تعدها لاقتحام مديريات مراد الثلاث في الوقت المناسب.

فشلت مليشيا الحوثي في خطة الاستقطاب التي استهدفت أسماء وازنة في مراد لا سيما "بني سيف"، فركزت جهودها عوضا عن ذلك لاستهداف مشايخ على أطراف القبيلة مثل "القرادعة" بمديرية الرحبة الواقعة بمحاذاة قيفة بمحافظة البيضاء، بالإضافة إلى المشايخ والوجاهات والمسؤولين القاطنين في صنعاء.

منذ وقت مبكر تمكن الحوثيون عبر وسائل استقطابها في التأثير على عدد من مشايخ ووجهاء في رحبة وكذا أبناء المشايخ القاطنين بصنعاء وغيرهم من الطامحين بالسلطة والمناصب.

وعن أسباب وجود وجاهات مرادية في الصف الحوثي، يقول أحد مشايخ مأرب، إن عملية استقطاب تلك الوجاهات القليلة جدا لم يحدث الآن بل منذ وقت مبكر، بتقديم ما لم تقم الشرعية بتقديمه في ظل سيطرة حزب الإصلاح على مفاصلها مانعا اقتراب أي زعامات أو وجاهات لا تدين له بالولاء.

وأضاف: استغلت قيادة الحوثيين في الوقت نفسه اتفاقيتها مع المؤتمر الشعبي لاستقطاب كوادره ومناصريه الذين وجدوا أنفسهم منذ عام 2012م غير مرحب بهم في الحكومة الشرعية.

ويضرب مثلا على ذلك مدير أمن مديرية رحبة الذي وقف عام 2011م أمام محاولات الإخوان والجماعات المتطرفة للسيطرة على ادارة أمن المديرية خلال الربيع العربي وبعد انتقال السلطة لهادي تم تغييره ليعيش في السنوات اللاحقة أوضاعا صعبة تمكن الحوثي خلالها من استمالته مع وعود بمنصب.

ويؤكد أحد أبناء مراد أن مشايخ القبيلة يتحملون جزءاً من مسؤولية خروج بعض المشايخ عن الصف المرادي المقاوم لمليشيا الحوثي لا سيما في مديرية رحبة، متحدثا عن الاستئثار بالوجاهة والدعم المالي والأسلحة والسيارات.

ويشير في الوقت نفسه إلى أن المشايخ لم يكلفوا أنفسهم عناء مشاورة آل القردعي في الأمور العامة المتعلقة بالقبيلة، مرجحاً أنه لم يخطر على بالهم أن يصل الحوثي إلى أبوابهم وهم الذين كانوا على أبواب صنعاء.