الموجز

حلاوة القناعة والرزق الحلال.. قصة الصياد العدني "عثمان"

@ عدن، نيوزيمن: متفرقات

2020-09-28 09:00:19

بحر "صيرة" في عدن هو ذلك الأفق الواسع الذي يأخذك إلى عالم آخر تجد فيه ذكرياتك الجميلة، التي تعطيك الراحة النفسية والسعادة المترامية مع أمواجه الساحرة، ولا ننسَ أن البحر هو مؤلف من قطرات وأن في كل قطرة كل ما في البحر من معانٍ. والذي ننتظر غروب الشمس لنرى ذلك الشعاع الهزيل الذي يودعه، وتلك القوارب التي تودع يوماً مضى من حياتنا، لذا هنا في مقالنا هذا جمعنا لكم عبارات جميلة عن البحر.

في إحدى تلك القوارب الصغيرة، عثمان محمد عثمان، يبلغ من العمر تقريبا 65 عاماً، يخرج صباح كل يوم متجهاً إلى أقرب مكان يتوفر فيه السمك، ويقوم بالاصطياد بواسطة (الوتر) فقط.

مع أول بزوخ الفجر، يذهب عثمان وحتى الساعة 11 ظهراً، ليصطاد الأسماك الصغيرة بقاربه الصغير وأدواته المتواضعة جداً، ثم يخرج إلى موقع "حراج صيرة" بما كسبه من السمك (أكان كثيراً أم قليلاً) ويبيع ما اصطاده لأقرب زبون وبأرخص سعر.

يقول سكرتير تحرير الأيام الرياضي، مختار حسن، بالصدفة تابعت سيره من البحر إلى (حراج صيرة)، ورأيت السعادة في وجهه، عند وصوله ونزوله من القارب الصغير، حيث ساعده بعض الشباب في دفع القارب إلى الشاطئ، ورأيته يحمل ما اصطاده في كيس صغير وعندما دخل منطقة الحراج اتجه إليه أحد كبار السن وبايعه ليشتري منه كمية السمك بثلاثة آلاف ريال..

وكم كانت السعادة كبيرة على محيا الصياد العجوز بالمبلغ الذي فاز به رغم قلته، ولكن السر هنا يكمن في الشعور بحلاوة القناعة والمكسب الحلال.

يقول الإمام الشافعي عن القناعة:

رأيت القناعة رأس الغنى ** فصرت بأذيالها متمسك

فلا ذا يراني على بابه ** ولا ذا يراني به منهمك

فصرت غنيا بلا درهم ** أمر على الناس شبه الملك