هل يُنشئ حواراً جنوبياً لإنجاح الرياض.. تباين آراء الجنوبيين حول لقاء هادي والزُبيدي

@ عدن، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-10-24 18:59:32

انقسمت آراء الجنوبيين بشأن أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، مساء الخميس، في العاصمة السعودية الرياض.

ويرى سياسيون أن أهمية هذا اللقاء، تكمن في أنه جاء في وقت يشهد فيه اتفاق الرياض حالة انسداد، بعد اقتراب ذكرى توقيعه السنوية في الخامس من نوفمبر 2019م، خاصة مع تأخر إعلان تشكيل الحكومة الجديدة المكونة من 24 وزيراً.

وينتظر اليمنيون صدور قرار تشكيل الحكومة الذي يأتي ضمن بنود اتفاق الرياض الهادف إلى إنهاء الخلافات والمشكلات التي تشهدها المحافظات الجنوبية والمحررة وتوحيد الجهود نحو مواجهة ميليشيا الحوثي ذراع إيران في اليمن، وتحرير باقي المحافظات الشمالية.

ويؤكد السياسي الجنوبي، أحمد الربيزي، في تغريدة له بتويتر، أن الكثير من المراقبين يتوقعون أن اللقاء سيحرك المياه الراكدة، ويسرّع تنفيد آلية اتفاق الرياض وأهمها إعلان تشكيل الحكومة، في الوقت نفسه اعتبر اللقاء “خطوة هامة في عودة اللحمة الجنوبية”.

ويوافقه بهذا الرأي، السياسي الجنوبي المهندس، مسعود أحمد زين، الذي يرى أنه مؤشر إيجابي كبير في أن تفتح قنوات التواصل بشكل مباشر بين أصحاب القرار الفاعل فيما يخص الجنوب وعلى أعلى مستوى بغض النظر عند تفاصيل ما جرى في اول لقاء.

وقال في منشور له بالفيسبوك، ان خطوة مثل هذه تستحق التشجيع من الطرفين في المستويات القيادية الدنيا والعمل على أن لا تكون خطوة يتيمة بل نهج منتظم لاستمرار التشاور والحوار والتواصل لحلحلة التعقيدات الكثيرة بين الأطراف الجنوبية.

ولا يعتبر زين تفاصيل تشكيل الحكومة هدفا مهما، لكن اعتماد منهج الحوار المباشر بين الأطراف الجنوبية الفاعلة دون وسيط او تأثير من طرف ثالث غير جنوبي هو الهدف الأهم، لان التواصل سوف يخفف كثيرا من حدة الصراع ويفتح لحل مواضيع الخلاف بشكل تدريجي بحسب الظروف الموضوعية المحيطة، وبالتالي سوف يوصلنا لنتيجة حميدة وهي تقليل فرص ان يكون الجنوب مسرحا للحرب في هذه المرحلة.

غير أن رئيس مركز عدن للبحوث الاستراتيجية والإحصاء‏، حسين حنشي، قلل من أهمية هذا اللقاء الذي قال إنه لا يتعدى البعد الاجتماعي فقط.

وقال في منشور له بالفيسبوك، "من يتوقع ان ينتج هذا اللقاء شيئا مفيدا على (المستوى السياسي) بين مشروعين يمثلهما الرجلان مشروع شمالي وحدوي ومشروع جنوبي استقلالي فهو (اما واهم او حالم او مش فاهم)"!

وأضاف "هل تعتقدون مثلا ان يخرج عيدروس ليقول ان هادي اخيرا تخلى عن مشروع الشمال واصبح تحرير واستقلال جنوبي؟ ام تعتقدون ان هادي سيخرج ليقول ان عيدروس اصبح وحدويا صميما وتخلى عن مشروع الجنوب ؟"، مستطرداً بالقول "لن يحدث ذلك وسيستمر هادي كما كان وعيدروس كما كان يحملان مشروعين متخاصمين على المستوى السياسي لا يستطيع مخلوق في الكون تغيير احدهما ولن يتغير احدهما الا بانهزام مشروعه. هذه هي الحقيقة!".

ويرى حنشي أن السعوديين باعتبارهم رعاة الاتفاق، قد يضطرون الى جمع الرجلين بعد وصول اتفاق الرياض الى انسداد كامل في مراهنة على ان يستطيع الرجلان عمل شيء يخرج المملكة من ورطتها وكلاهما سيوافقان تحت الضغط، لكن الحقيقة ان ذلك لن يغير من الواقع شيئا فلن يتخلى احد عن مشروعه!