اغتيال ثالث مؤسّس لحزب الحق من خارج أسرة الحوثي

@ صنعاء، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-10-27 22:29:14

توقيت اغتيال القيادي الإمامي والوزير في حكومة الانقلاب الحوثي حسن محمد زيد بالتزامن مع تسليم القيادي العسكري الإيراني حسن ايرلو لأوراق اعتماده كسفير (افتراضي) وحاكم إيراني على صنعاء، يثير الكثير من علامات الاستفهام والتكهنات المحيطة بالعملية.

وحسب مراقبين ومصادر سياسية في صنعاء فلا يمكن النظر إلى عملية اغتيال حسن زيد بمنأى عن صراع المصالح الاقتصادية بين أقطاب وتكتلات في الهرم القيادي للجماعة يتركز في مجمله على أحقية الاستيلاء على إيرادات الضرائب والجمارك ومبيعات المشتقات النفطية والمنح والمساعدات الأممية.

وظهر زيد في آخر أنشطته الرسمية جوار القيادي في الجماعة المعين وزيرا للمياه والبيئة في حكومة الانقلاب الحوثية، نبيل الوزير، الذي تتهمه مليشيا الحوثي بممارسة فساد مالي وإداري، والاتصال المباشر والتنسيق مع المنظمات الأممية دون الرجوع للجماعة.

وأعادت عملية اغتيال حسن زيد في صنعاء، إلى الأذهان سلسلة عمليات مماثلة استهدفت خلال السنوات القليلة الماضية سياسيين ونشطاء بارزين في صفوف الجماعة أمثال أحمد شرف الدين، محمد المتوكل، عبدالكريم جدبان، عبدالكريم الخيواني، ما يزال الغموض يكتنف مصيرها.

وفيما عبّرت عن خشيتها من "ان تكون عملية اغتيال زيد تدشينا لمرحلة جديدة من العنف والاغتيالات السياسية"، لم تستبعد مصادر سياسية في صنعاء ان تكون العملية رسالة إيرانية لمن وصفته بالتيار الإمامي المتقارب تاريخيا بالسلطات في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى مواقف غير معلنة يبدي فيها حسن زيد تبرّمه من ما وصفه "إطالة الحرب الاهلية" في اليمن.

ويعد حسن زيد ثالث شخصية تتعرض للاغتيال من مؤسسي حزب الحق عام 1993م، من خارج أسرة الحوثي، فقد سبقه اغتيال أحمد عبد الرحمن شرف الدين، وعبد الكريم جدبان. ورأس زيد حزب الحق الذي حصد مقعدين اثنين فقط في اول انتخابات برلمانية 1993م، وعدد 4585 صوتا في انتخابات 2003م.

ولمع اسم زيد بتأسيس التحالف المعارض لنظام الرئيس علي عبدالله صالح، تكتل أحزاب اللقاء المشترك، حيث تولى رئاسة التكتل لفترات طويلة، وله تصريحات إعلامية مثيرة للجدل، وهو أحد الموقعين على المبادرة الخليجية في نوفمبر 2011م، وعضو مؤتمر الحوار الوطني.