الموجز

صنعاء.. مخاوف من تسريب 3 سفن مشتقات نفطية إلى السوق السوداء

@ صنعاء، نيوزيمن: إقتصاد

2020-11-11 16:49:25

أعلنت مليشيا الحوثي المحتكرة لاستيراد وتسويق المشتقات النفطية في صنعاء والمحافظات المجاورة لها، وصول 3 سفن مشتقات نفطية يوم الاثنين 9 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى ميناء الحديدة، وسط مخاوف من تسريبها إلى السوق السوداء.

وفيما تختلق مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- عراقيل عديدة لإيقاف عمليات التوزيع والتعبئة للمستهلكين من المحطات الرسمية، ما تزال أسعار البنزين في السوق السوداء تتراوح ما بين 9 - 10 آلاف ريال للدبة سعة 20 لتراً حتى يوم الثلاثاء 10 نوفمبر الجاري.

وأعلنت مليشيا الحوثي وصول السفينة "سوزيت" محملة بكمية 30 ألف طن من مادة البنزين، والسفينة "هواسا" محملة بكمية 29 ألف طن من مادة البنزين، فيما تحمل السفينة الثالثة "باهيردار" قرابة 30 الف طن من مادة الديزل.

وقال عاملون في بيع البنزين بالسوق السوداء يوم الثلاثاء لـ( نيوزيمن)، إنهم قاموا بشراء كميات المشتقات النفطية الواصلة إلى ميناء الحديدة على متن الثلاث السفن (سوزيت، هواسا، باهيردار).

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أُعلن وصول السفينة "داماس" إلى ميناء الحديدة وعلى متنها 29 ألفا و491 طنا من مادة الديزل، والناقلة (نعمة) وعلى متنها 27 ألفا و972 طنا من مادة البنزين، غير أنّ أزمة المشتقات النفطية تصاعدت حدّتها، ليرتفع سعر الدبة البنزين سعة 20 لترا إلى 18 و 20 ألف ريال خلال ذات الفترة.

ومنذ منتصف العام الجاري تزايدت بشكل لافت مظاهر السوق السوداء للمشتقات النفطية، في ظل تراجع عدد وأوقات التعبئة في المحطات التابعة لشركة النفط التي تديرها مليشيا الحوثي لصالح نافذين وقيادات في الجماعة.

ومنذ تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها عالمياً قبل نحو 8 شهور تواصل مليشيا الحوثي في مناطق صنعاء والمحافظات المجاورة لها مضاعفة الأعباء على كاهل المواطنين ببيع الدبة البنزين سعة (20 لتراً) بسعر 5900 ريال، والدبة الديزل بسعر 6900 ريال.

وتنتشر في عموم شوارع وتقاطعات أمانة العاصمة صنعاء مظاهر بيع المشتقات النفطية بأسعار السوق السوداء، على متن سيارات وعلى الأرصفة وتحت الجسور والانفاق، ويستخدم هؤلاء الباعة براميل بلاستيكية مختلفة الأحجام، وعلب مياه معدنية لتعبئة وبيع المواد البترولية.

ومن حين لآخر تشهد العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، أزمة مشتقات نفطية متكررة بسبب ما تزعم المليشيات أنه نتيجة منع "التحالف" دخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.

وكانت لجنة برلمانية مختصة لاحظت أن شركة النفط في صنعاء تقوم بإغلاق بعض المحطات وما يزال فيها كميات متوافرة من المواد البترولية في ظل استمرار طوابير سيارات المواطنين أمام تلك المحطات، ما يعني ضمنيا تورط شركة النفط في افتعال أزمات المشتقات النفطية في صنعاء والمحافظات المجاورة لها.

وتتلقى مليشيا الحوثي دعما نفطيا من طهران تقوم ببيعه على المواطنين بأسعار تزيد عن أسعاره في السوق العالمية بثلاثة أضعاف، هذا غير فرضها جرعات سعرية متتالية على أسعار هذه المواد وصلت إلى ثلاثة أضعاف سعرها عام 2014م، العام الذي نفذت فيه مليشيا الحوثي انقلابها وسيطرتها المسلحة على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة بحجة إسقاط الجرعة.