محمد عبدالله اليدومي.. رئيس حزب أم رئيس دولة؟!

@ عدن، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-11-24 12:15:33

لا يتوانى رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد عبدالله اليدومي، يوماً بعد يوم أن يظهر سلطته وسطوته على قرار الشرعية اليمنية من خلال تحركاته وتوغل عناصر حزبه المعروف بأنه ذراع تنظيم الإخوان الإرهابي في اليمن، في مختلف أروقة الشرعية.

وفي الأيام الأخيرة بدأ رئيس حزب الإصلاح، وعلى غير العادة، بالتخاطب مباشرة مع قيادة السعودية، وكأنه رئيس للبلاد وليس رئيساً لحزب من ضمن عدة أحزاب، في تجاوز واضح وصريح لقيادة الشرعية التي من المفترض أنه يدعمها، وفي الحقيقة أنه يسيطر عليها.

اليدومي ظهر قبل أيام بتدوينة مثيرة من خمس كلمات هي "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، أعقبه خطاب موجه إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يهنئه فيها بذكرى توليه الحكم.


>> تجاهل فضيحة "ماس".. اليدومي يؤكد تعطيل الإصلاح لاتفاق الرياض: والشرفي أكد مسؤوليتهم عن الحرب ضد الجنوب

وفي الخطاب انهال اليدومي بالمديح على دور السعودية في دعم اليمن واليمنيين وقيادته الشرعية في مواجهة الميليشيا الحوثية المسنودة من إيران من أجل استعادة الدولة وتحقيق الأمن والسلام، وقال إنه وحزبه يقدرون للمملكة وقيادتها ما تقدمه للشعب اليمني من دعم ومساندة في مختلف المجالات، تعبيراً عن صدق المشاعر الأخوية وأواصر القربى والجوار.

وبهذا الخصوص تساءل السياسي الجنوبي، الدكتور عيدروس نصر، بقوله "بأي صفة يبعث اليدومي رسالة تهنئة للملك سلمان"، موضحاً أنه برتوكولياً مثل هذه الرسائل والبرقيات يبعثها الملوك والرؤساء لنظرائهم.

وقال "وبما أن اليدومي ليس ملكا ولا رئيسا بل رئيس حزب سياسي، والملك سلمان ليس رئيس حزب وإنما ملك، فإن رسالة رئيس حزب الإصلاح لملك المملكة الشقيقة تظل مثار مجموعة من التساؤلات وعلامات التعجب المشروعة".

ويشير نصر إلى أنه عندما قرأت خبر إرسال اليدومي رسالة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، توقع أنها رسالة اعتذار عن الخذلان أو تعهد بعدم التعامل مع الجماعات الإرهابية، وقطع الصلة معها بعد بيان هيئة كبار علماء المسلمين. لكن الرسالة طلعت شيئاً يستدعي التفسير والاستفهام والتساؤل.

لكن اليدومي لم يقف عند هذه الرسالة، بل أعقب هذه الرسالة، منشوراً على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، يوضح فيه تدوينته الغامضة "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، ويعلن فيها صراحة أن حزبه لن يسمح بتنفيذ اتفاق الرياض من خلال عرقلة تشكيل الحكومة التي قال إنه يجب أن يسبقها استكمال الترتيبات العسكرية والأمنية التي يعرقلها حزبه بتصعيده في جبهة أبين ومحاولته المستمرة لاجتياح أبين والعاصمة عدن.

وهو ما اعتبره الناطق باسم محور أبين النقيب، محمد النقيب، في تغريدة على حسابه في تويتر، أنها تلويح بسيف الخلافة على اتفاق الرياض، مشيراً إلى أن كل الميادين قد أثبتت أن سيف اليدومي وخلافته الاردوغانية اضعف من منقار دجاجة.

وأضاف "إلا أن مضمون التغريدة يمثل توجيها جريئا من مرشد إخوان اليمن إلى مليشياته الإرهابية بالإسراع في استكمال الانقلاب على اتفاق الرياض".

واليوم نشر اليدومي منشوراً على حسابه في الفيسبوك، يبارك فيه للمملكة العربية السعودية وقيادتها على نجاح أعمال قمة دول مجموعة العشرين التي ترأستها المملكة، وهي تهنئة شبيهة بتهنئة رئيس تركيا رجب طيب أردوغان.

ولم ينس اليدومي في منشوره الإشارة إلى الجهد الكبير الذي تبذله المملكة في دعم اليمن على مختلف الأصعدة، ويدعو إلى الإسراع بتنفيذ اتفاق الرياض، ويذكر المملكة بأنها راعية للاتفاق منذ بدايته لكونه المدخل لحقن دماء اليمنيين وتوحيد جهدهم في مواجهة المد الإيراني في المنطقة والمتمثل في ذراعها الحوثية، ولأنه الطريق الصحيح لعودة مؤسسات الدولة إلى عاصمتها المؤقتة حتى تقوم بوظيفتها الدستورية في توفير الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات لكافة المواطنين.

عموماً، فإن اليدومي من خلال هذه التحركات، وبحسب ما قال الدكتور عيدروس نصر، "أراد أن يقول للملك سلمان إنه وبرغم بيان هيئة كبار العلماء التي صنفت الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية "نحن الدولة في اليمن، فإن أردتم دعم الشرعية فنحن هي، وإن قاطعتمونا فقد قاطعتم الشرعية"، مشيراً -عيدروس- إلى أن دليل توقعه أن الإصلاح هو الحزب اليمني الوحيد الذي هنأ الملك بهذه المناسبة.