الحوثيون يتصارعون على الأراضي ونقاط التفتيش والضرائب

السياسية - منذ 55 يوم و 12 ساعة و 41 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص

تتصاعد الصراعات داخل أجنحة ميليشيا الحوثي، للاستحواذ على النفوذ والمال، وصلت إلى التصفيات الجسدية، إذ تؤجج الثروة العقارية الصراع بين قيادات الميليشيا النافذة.

وقالت منظمة تقييم القدرات الدولية، في تقريرها الأخير "اقتتال داخلي وقمع في مناطق سيطرة الحوثي"، إن العام 2020 شهد عدداً كبيراً من الصراعات داخل أجنحة ميليشيا الحوثي على ملكية الأرض، ومراقبة نقاط التفتيش، والضرائب.

وتواصل ميليشيا الحوثي السلالية، تعديل القوانين، وإنشاء الهيئات الخاصة بها، الموازية لمؤسسات الدولة لشرعنة جرائمها بحق الشعب اليمني.

وأنشأ مهدي المشاط ما يسمى برئيس مكتب المليشيا السياسي، هيئة جديدة للأوقاف، رداً على محمد علي الحوثي الذي أنشأ المنظومة العدلية.

التعديلات الحوثية قوبلت بموجة تنديد واسعة لدى قانونيين ومحامين وقضاة، الذين رفضوا أي تعديلات للتشريعات والقوانين تستهدف المنظومة القانونية والسلطة التشريعية بشكل مباشر.

وبحسب تقديرات مراقبين، فإن عمليات السطو الحوثية طالت منذ الانقلاب أكثر من 80% من أراضي وعقارات وممتلكات الدولة في كل من العاصمة صنعاء ومناطق يمنية أخرى تحت سيطرة المليشيات.

وكان تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، قد أكد أن قادة ميليشيا الحوثي يتنافسون لإثراء أنفسهم من محدودية موارد الدولة العامة. 

وأضاف التقرير، قام محمد علي الحوثي وأحمد حامد وعبد الكريم الحوثي ببناء قواعد قوة متنافسة تؤمنها هياكل أمنية واستخباراتية منفصلة.

وأشار التقرير إلى أن ظهور كتل القوى المتميزة الحوثية على أساس المصالح الاقتصادية يقوض السلام والجهود الإنسانية. 

وتسيطر ميليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء، ومعها المركز الاقتصادي الرئيسي في البلاد ومؤسساتها القائمة، وتستحوذ على تجارة وتوزيع الوقود، وسيطرت على تجارة قطاع الطاقة وتتربح من مبيعات النفط والغاز اللذين ينقلان إلى مناطقها.

إلى جانب نهب قادة ميليشيا الحوثي لموارد الدولة، ينخرط بعضهم في تهريب مختلف أنواع البضائع والمواد، فضلاً عن إدارة عمليات تسريب المبيدات والأسمدة الكيمياوية المحظورة.

أكدت مصادر أن قيادات الحوثيين تقوم بتهريب المبيدات الزراعية المحظورة وتزود الأسواق بها، بالمقابل تقوم تلك الميليشيا بمنع كافة التجار من استيراد المبيدات وتوزيعها على الأسواق.