حشدوا آلاف المقاتلين لحرب "السلالة".. الحوثي يصفِّي 25 شيخاً مناصراً له خلال 2020

السياسية - منذ 44 يوم و 11 ساعة و 32 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

على مدى التاريخ حولت الحركات السلالية -منذ قدوم "الهادي الرسي" إلى صعدة، شمالي اليمن، وحتي اليوم- اليمنيين إلى وقود لحروبها المقدسة تدفعهم لقتال بعضهم ثم تستفرد بمناصيرها غيلة لتلحقهم بمعارضيها قتلاً وتنكيلاً.

وخلال العام الماضي 2020 غدرت الجماعة الحوثية بنحو 25 شيخاً من مناصريها، ممن دفعوا بعشرات الآلاف من أبناء القبائل للقتال مع في صفوفها.

وفي الأسبوعين الأخيرين، صفت المليشيا في صنعاء وحدها نحو 4 مشايخ من ضمنهم "نشطان" و"ضبعان"، حيث قتل الأول بطريقة بشعة بعدما اقتحم الحوثيون منزله وقتلوه مع نسائه وأطفاله دون مروءة أو أخلاق أو ضمير أو قليل وازع.

وتأتي تصفية الحوثي لمشايخ القبائل المناصرين له امتداداً لتاريخ من الغدر والخديعة والتنكيل، وقد برزت مقولة "الحجر من القاع والدم من رأس القبيلي" وهي حكمة يتوارثها الأئمة وأبناؤهم إزاء استرخاص الدماء اليمنية والزج بالقبائل في أتون حرب الولاية ليكونوا هم المستفيدين فيما الدماء ودعم الحرب بالمال والسلاح يكون من القبائل المناصرة لهم.

ومنذ أن بدأت الحرب السلالية بنسختها الإمامية الجديدة ضد اليمنيين في العام 2014 زجت المليشيا الحوثية بكثير من القبائل في أتون حربها للدفاع عنها ومقاتلة الإخوة اليمنيين، وتسبب ذلك بإبادة الكثير من أبناء هذه القبائل، وصل الأمر حد عدم وجود رجال لقبر جثث صرعى الحرب من القبائل مناصري الحوثيين العائدين من محرقة الجبهات وتصدرت ذلك محافظة ذمار كمنطقة "رصابة" التي أبيد من أبنائها الآلاف من المغرر بهم لأجل نصرة الحوثي على أن يكون السلالي هو "السيد" والقبائل "العبيد"، مع الإشارة إلى استغلال الحوثيين لفقر وجهل الكثير من هذه القبائل.

ويأتي دور المشايخ في الصدارة بعد الحوثيين إزاء إقناع وتجييش أفراد القبائل والدفع بهم إلى الجبهات سعياً وراء مكاسب مادية من جهة، ومن جهة أخرى الإثبات للحوثيين أنهم أكثر إخلاصاً ثم خوف بعضهم من بطش المليشيا في حال التقاعس. 

والأسبوع الماضي توسط الكثير من مشايخ ذمار لدى مشايخ في مأرب للحصول على جثث قتلى حوثيين وكانت المفاجأة أن الوسطاء يبحثون عن جثث لقيادات سلالية دون أبناء قبائلهم الذين هلكوا في معارك مأرب، حيث يظن هؤلاء المشايخ أنهم سينالون رضا ومكانة أكبر لدى الحوثيين، لكنهم حتماً لن يفلتوا من قبضة الغدر السلالي الحوثي، وان أبادوا كل قبائلهم لأجل الحوثيين، والدور قادم عليهم وإن طال بهم الزمن أو قصر.

ونظراً لسلوك الغدر الذي يتوارثه السلاليون منذ القدم، لم يفتأ الحوثيون في الغدر بالمشايخ المناصرين لهم والذين كان لهم الدور الأبرز في حشد أبناء القبائل للقتال في جبهاتهم خلال الحرب التي تشنها المليشيا ضد اليمنيين.

ويبدو أن نفس المصير ينتظر بقية المشايخ الموالين للحوثي، حيث إن الجماعة تعتمد الغدر والمكر والإجرام منهجاً وأسلوباً، ولا مناص أمام زعماء القبائل من البطش والتنكيل، وقد سبقهم العشرات.