غليان ودعوات للتظاهر.. سياسة ”العقاب الجماعي“ تهشّم صورة التحالف في وعي عدن

السياسية - منذ 44 يوم و 10 ساعة و 32 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

تعيش عدن، وبقية مناطق جنوب اليمن، حالة غليان شعبي، جراء تردي الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، ناهيك عن إيقاف صرف مستحقات القوات الجنوبية، وقطع التموين عنها. 

وارتفع منسوب التذمر في أوساط سكان عدن، إثر عرقلة عمليات التحالف العربي تفريغ شحنة وقود خاصة بمحطات توليد الكهرباء، في وقت تشهد المدينة انقطاعاً للتيار لساعات طويلة. 

ومع تنامي الغضب، ارتفعت أصوات عديد من الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، بالدعوة للخروج في مظاهرات شعبية إلى أمام مقر قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، في العاصمة عدن. 

ويطالب ناشطون قيادة التحالف، باحترام تضحيات المقاومة والقوات الجنوبية، منذ 6 سنوات، والضغط على الحكومة لتوفير الخدمات الضرورية. 

ويرى هؤلاء أن من شأن طريقة إدارة قيادة التحالف للأمور في محافظات الجنوب، لا سيما عدن، منذ تسلم الرياض هذا الملف، تأزيم العلاقة، وخلق تذمر في أوساط الأهالي، خاصة مع تجاهل الحد الأدنى من الخدمات. 

واعترف عضو الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي وضاح بن عطية بوجود غضب شعبي في الشارع الجنوبي، من الرياض، مشيراً إلى أن هناك اطرافاً معادية للتحالف تصطاد في الماء العكر وتغذي هذا الغضب. 

واعتبر ابن عطية، في تغريدة على ”تويتر"، أن انتصار التحالف في محافظات الجنوب جاء بسبب وجود الحاضنة الشعبية بعكس المحافظات الشمالية التي لم تتحرر، محذراً في ذات الوقت من أن ”تجاهل غضب الموالين يدعم العدو“.

بدوره قال الصحفي ياسر اليافعي، إن الأوضاع في عدن مأساوية، بعد 6 سنوات من عاصفة الحزم، لافتا إلى انعدام المشتقات النفطية وانقطاع متواصل للكهرباء في عز الشتاء. 

وتابع اليافعي: من يحمي عدن بلا رواتب ثمانية أشهر، مزاج الناس بدأ يتغير من عاصفة الحزم، وهذا لن يخدم أحدا غير الحوثي.

وأضاف مخاطبا التحالف العربي: ”كيف تريد أن تنتصر عليه (على الحوثي) وعدن في أسوأ حالاتها بعد 6 سنوات من تحريرها".

لكن الكاتب السياسي عبدالملك اليوسفي يرى أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول تأزيم الوضع والنيل من علاقة الجنوب والتحالف العربي. 

واعتبر اليوسفي أن ”علاقة المجلس الانتقالي مع التحالف العربي شراكة مصيرية لا تقبل القسمة على التفاصيل الصغيرة“.

في السياق، اتهم الصحفي محمد الجنيدي، قيادة التحالف العربي، باستخدام ملفي الكهرباء ومرتبات القوات الجنوبية كأوراق للضغط على المجلس الانتقالي، معتبراً أن ”صمود المجلس عامل مهم لكسر الابتزاز والتعامل كشريك لا كتابع“، وفق قوله. 

واستدرك الجنيدي بالقول: "صحيح؛ لا علاقة للمجلس الانتقالي بالكهرباء، لكن انقطاع التيار سيولد حالة غضب على الجميع“.