وسط تنديد دولي واسع.. اجتماع عربي طارئ يناقش تصعيد إسرائيل في القدس

العالم - منذ 40 يوم و 6 ساعة و 10 دقيقة
نيوزيمن، وكالات:

أعلن الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، ان مجلس الجامعة قرر عقد دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين،  الاثنين، حضورياً بمقر الأمانة العامة لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على القدس والمسجد الأقصى.

وقال السفير زكي، إن الاجتماع تقرر بناء على طلب دولة فلسطين، وذلك لبحث "الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة"، وفقاً لما ذكره موقع الجامعة على الفيس بوك السبت.

وأكد زكي، أن اللقاء سيبحث الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية خاصة المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين والمخططات الإسرائيلية للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين خاصة في حي الشيخ جراح في محاولة لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها وتهجير أهلها.

ويأتي هذا الاجتماع وسط إدانة وتنديد عربي ودولي واسع لقيام جنود إسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المُصلين الفلسطينيين، وكذا إصدار السلطات الإسرائيلية قرارا بتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي "الشيخ جراح" بالقدس الشرقية.

وازداد التوتر بالقدس خلال شهر رمضان، حيث وقعت اشتباكات خلال الليل في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية الذي تواجه فيه العديد من الأسر احتمال الطرد من ديارهم.

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية على شبان فلسطينيين رشقوها بالحجارة عند المسجد الأقصى في القدس في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة.

جاءت الاشتباكات في ثالث أقدس المواقع الإسلامية وفي محيط القدس الشرقية، والتي أسفرت عن إصابة 205 فلسطينيين و17 من أفراد الشرطة، وسط غضب متزايد من عمليات الإخلاء المزمعة.

وعبرت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن "رفض المملكة العربية السعودية لخطط وإجراءات إسرائيل من أجل إخلاء منازل فلسطينية بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها".

كما نددت الإمارات، "بشدة" بالاشتباكات وعمليات الإخلاء المحتملة، في بيان لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية خليفة المرر، وحثت السلطات الإسرائيلية على "خفض التصعيد".

وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) أن "الإمارات (تؤكد) ضرورة تحمّل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك".

وشددت مصر على ضرورة وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المُعظّم، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ على الرفض الكامل لأي ممارسات غير قانونية تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني، لا سيما تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتقويض لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان، إنّ "الولايات المتّحدة قلقة للغاية إزاء المواجهات الجارية في القدس، والتي أفادت تقارير أنّها أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى".

وأضاف إنّ "العنف لا عذر له، لكنّ إراقة الدماء التي تحصل الآن مقلقة بشكل خاص، لا سيّما وأنها تحصل في الأيام الأخيرة من رمضان"، لافتاً إلى أنّ واشنطن دعت المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى العمل بحزم لتهدئة التوتّرات ووقف العنف.

وشدّد برايس على الأهمية البالغة لتجنّب أيّ خطوات قد تؤدّي إلى تفاقم الوضع، مثل عمليات الإخلاء في القدس الشرقية، والنشاط الاستيطاني، وهدم المنازل، والأعمال الإرهابية.

بدوره قال شيخ الأزهر أحمد الطيب على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنَّ اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرمات الله بالاعتداء السافر على المصلين الآمنين، ومن قَبلِها الاعتداء بالسلاح على التظاهرات السلمية بحي الشيخ جراح بالقدس وتهجير أهله "إرهابٌ صهيوني غاشم في ظل صمت عالمي مخزٍ".