وفد "سلطاني" بصنعاء.. تحرك عماني بإيعاز أميركي لترويض الحوثيين

السياسية - منذ 13 يوم و 20 ساعة و 8 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

وصل إلى صنعاء، السبت، وفد من المكتب السلطاني العماني، في تحرك دبلوماسي جديد لمسقط في أعقاب تحميل الولايات المتحدة لمليشيا الحوثي -ذراع إيران في اليمن- مسؤولية عرقلة جهود إنهاء الحرب وإعاقة التسوية السياسية بين الأطراف اليمنية.

الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام، الذي عاد من مسقط إلى صنعاء بمعية الوفد العماني، أعلن وصول وفد المكتب السلطاني للتباحث حول الوضع في اليمن على أساس مبدأ حسن الجوار والمصالح المشتركة، مضيفا: "استكمالا للجهود التي بذلناها بسلطنة عمان، نحن اليوم في صنعاء لمناقشة كل ما له مصلحة على المستوى الوطني والمنطقة عموما".

وأضاف "نعمل على الدفع بعملية ترتيبات الوضع الإنساني وكذلك عملية السلام"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

بالتزامن مع ذلك، أعلنت وسائل الإعلام العمانية، السبت، عن وصول وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك على رأس وفد إلى مسقط في زيارة تستغرق عدة أيام.

بينما قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن ابن مبارك سيلتقي خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي وعددا من المسئولين للدفع بالعملية السياسية وخاصة بعد رفض ميلشيات الحوثي لكافة مبادرات السلام الإقليمية والأممية.

وكانت الخارجية الأمريكية حملت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، أمس الجمعة، مسؤولية الإخفاق في التوصل لوقف لإطلاق النار باليمن، متهمة إياها بعدم اتخاذ خطوات نحو تسوية الصراع.

وقالت الوزارة، في بيان، "في حين تثير أطراف عديدة مشاكل داخل اليمن، يتحمل الحوثيون مسؤولية كبرى عن رفض المشاركة الدؤوب في وقف إطلاق النار واتخاذ خطوات لحل الصراع المستمر منذ ما يقرب من سبع سنوات والذي تسبب في معاناة تفوق الوصف للشعب اليمني".

وفي أعقاب صدور ذلك البيان جرت مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره العماني.

وبحسب بيان للمتحدّث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، ترجمه (نيوزيمن)، فقد شدد الوزيران على "أهمية وقف إطلاق النار الفوري والشامل في اليمن من أجل المساعدة في إنهاء الحرب هناك ووضع حدّ للمعاناة الإنسانية للشعب اليمني"، فضلا عن مناقشة الجهود المبذولة للحدّ من مخاطر استمرار الصراع بين إسرائيل وحماس والأطراف الأخرى في غزة. 

بينما أفادت وسائل الإعلام العمانية الرسمية أن وزير الخارجية بدر البوسعيدي بحث مع نظيره الأميركي   العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتأكيد تعاونهما في مختلف المجالات.

>> عمان وتفخيخ اليمن.. الخطر المسكوت عنه في الحرب ضد المليشيات

وقالت وكالة الأنباء العمانية، إن "وزير خارجية الولايات المتحدة أعرب عن تقدير الولايات المتحدة لجهود السلطنة الداعمة للمبعوث الأمريكي لليمن تيم لندركنج والمبعوث الأممي مارتن غريفث".

وتابعت "وأكّد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى وقف الحرب والعمليات العسكرية بما يفسح المجال للحلول السلمية بين أطراف الصراع عبر المفاوضات والحوار المباشر بينها مع التأكيد على أهمية وأولوية دخول المواد الإنسانية والحياتية للشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وسيادة أراضيه".

ويأتي التحرك العماني بعد أن أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث فشله في اقناع جماعة الحوثي بالموافقة على مسودة الخطة الاممية لاتفاق وقف اطلاق النار الشامل الذي يتضمن هدنة شاملة على مستوى اليمن واعادة فتح مطار صنعاء للرحلات التجارية وتسهيل دخول المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة تمهيدا لاستئناف المشاورات السياسية.

وقابلت جماعة الحوثي الجهود الدولية الحثيثة والمبادرة السعودية لوقف اطلاق النار في اليمن بتعنت سياسي وتصعيد عسكري في هجوم واسع يسعى لاقتحام مدينة مأرب، المعقل الأخير للحكومة الشرعية في شمال اليمن، فضلا عن تصعيد الهجمات بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيرة على المدن السعودية، وهو ما قوبل بتنديد دولي واسع.

ويجمع الخبراء والمحللون السياسيون أن قرار الحرب والسلم الحوثي يتحكم به الحاكم العسكري الإيراني بصنعاء حسن إيرلو ومن خلفه قيادات الحرس الثوري الإيراني التي تستخدم ملف الصراع في اليمن ورقة للمقايضة السياسية في مفاوضات وفد طهران بفيينا بشأن ملف إيران النووي ومساعيها لرفع العقوبات الخانقة المفروضة عليها من قبل واشنطن.