الإخوان.. تدمير وإهمال لأبين لأجل ثروات شبوة

الجنوب - الخميس 17 يونيو 2021 الساعة 08:58 ص
أبين، نيوزيمن، خاص:

تعيش مناطق محافظة أبين، الواقعة تحت سيطرة الإخوان، حالة من الإهمال المتعمد من قبل السلطات الإخوانية التي توجه كافة جهودها في الاهتمام بمحافظة شبوة ذات الثروات الهائلة.

ولم يقدم الإخوان لأبين شيئاً يذكر منذ سيطرتهم على المناطق الوسطى والمحفد، بالإضافة إلى شقرة، وتعاني هذه المناطق من غياب حضور الدولة وانعدام الخدمات وانتشار الجماعات المتطرفة التي عادت بتسهيلات من القوات الإخوانية عقب دحرها وتطهيرها من الإرهاب من قبل القوات الجنوبية وبإسناد من دولة الإمارات العربية المتحدة، في أكبر ضربة تعرض لها التنظيم منذ سنوات عدة.

ويحاول الإخوان دعم محافظة شبوة وفرض السيطرة العسكرية عليها بتسجيل دفعات كبيرة من المجندين في القوات الخاصة الإخوانية وعدد من الألوية العسكرية، لغرض السيطرة المطلقة على الثروات التي سيطر عليها الإخوان وحولوها لحسابات خاصة بهم بعيدا عن الدولة.

ومؤخراً، تخرجت عدد من الدفعات في القوات الخاصة بمحافظة شبوة، كما تخرجت دفعات عسكرية أخرى، في حين رفض وزير الداخلية الإخواني إبراهيم حيدان تسجيل دفعات جديدة للقوات الخاصة بمحافظة أبين، متحججاً بعدم مقدرة الحكومة على دفع مرتباتهم ومستحقاتهم.

هذا التفضيل الإخواني جعل مواطنين بمحافظة أبين يعبرون عن استيائهم من الإهمال والعبث الذي وصلت اليه محافظتهم، في حين تتحصل شبوة على الدعم والاهتمام، وهما تحت سيطرة فصيل واحد وهو جماعة الإخوان.

وفي تأكيد على التعمد الإخواني لإهمال أبين لأجل محافظة شبوة أوقف قرار من محافظ محافظة شبوة "محمد صالح بن عديو" تهريب الوقود عبر محافظة أبين إلى المحافظات الشمالية، ووجه بالتهريب عبر محافظة شبوة لتستفيد المحافظة من الضرائب.

ووفقاً لمصادر فقد جاءت توجيهات من بن عديو لقوات اللواء الثالث حماية رئاسية الذي يقوده الإخواني لؤي الزامكي بقطع طريق "الحلحل" جنوب لودر وتحويل وجهة المهربين إلى منطقة "خورة" بمحافظة شبوة.

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر منعت قوات الزامكي مرور شاحنات الوقود عبر الحلحل، وأوقفت التهريب، ووضعت قوة عسكرية لمنع المهربين ما تزال حتى اللحظة تتمركز في جبال ثرة وطريق الحلحل لمنع التهريب.

وعقب قرار المنع، فتح المحافظ بن عديو طريق خورة بصورة رسمية لتوصيل الوقود لجماعة الحوثي والمحافظات الشمالية، مستفيدا من الضرائب، كما أن سلطة شبوة أحد أبرز المهربين للوقود الذي تستورده عبر ميناء قنا.

سائقو شاحنات وقود قالوا إن السلطات في محافظة شبوة وجهتهم بالسير عبر خورة عقب قرار منع التهريب عبر أبين، مشيرين أن العمل عبر شبوة رسمياً ولم يعد تهريبا كما يقول المواطنون.

وقال أحد سائقي الشاحنات، في حديث لنيوزيمن، إن سلطة شبوة تملك مكتبا رسميا في خورة للضرائب التي تذهب لاحقا إلى مكتب بن عديو بعيدا عن مكتب المالية في المحافظة.

وأشار السائق، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن سلطات شبوة فرضت ضرائب على الوقود بواقع (10) ريالات على اللتر طوال الأشهر الماضية، لكنها عادت قبل أسابيع ورفعت الضريبة إلى (13) ريالا للتر الواحد.

ووفقا لمصادر خاصة في المحافظة فإن سلطة بن عديو تتحصل على أكثر من 70 مليون ريال يوميا من ضرائب تهريب الوقود.

ويرى أبناء محافظة أبين أن محافظتهم أحق بهذه المبالغ التي قد تساهم في انتشال المحافظة من وضعها المأساوي.

سائقو الشاحنات قالوا إن فتح طريق الحلحل أقرب لهم وأقل وعورة من طريق خورة، لكن الإخوان لا يريدون الضرائب تذهب لمحافظة أبين.

ويقوم الإخوان بإنشاء مشاريع صغيرة كبناء بوابة عتق وسفلتة عدد من الطرق بأجزاء من هذه المبالغ وتوجيه وسائل إعلامها إلى تهويل هذه المشاريع، في حين تعبث بأموال النفط الشبوانية، ولا تتحصل المحافظة على شيء من هذه الأموال الطائلة.