مليشيا الحوثي تكافح التسول بتنمية الفقر وزيادة البطالة

الحوثي تحت المجهر - منذ 44 يوم و 6 ساعة و 31 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

بدلاً من مكافحة الفقر والبطالة بخلق فرص عمل جديدة وصرف مرتبات موظفي الدولة، تذهب مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- إلى ما تسميه مكافحة المتسولين الذين يتوقع ازدياد رقعة انتشارهم في أوساط المجتمع.

حالة انفصام شخصي بين احتياجات وهموم المواطنين في صنعاء والمحافظات المجاورة لها، وبين الواجبات والمهام الوظيفية الافتراضية لحكومة بن حبتور، وبين مخططات ومشاريع قيادات مليشيا الحوثي في هذه المناطق.

ففيما يتزاحم الناس في صنعاء على أبواب عقال الحارات بأمل الحصول على أسطوانة غاز منزلي ويبيتون أمام محطات تعبئة المشتقات النفطية في أزمات وجرعات سعرية متتالية منذ 2014م، يذهب القيادي في صفوف المليشيا محمد على الحوثي لمغازلة حكومة المملكة العربية السعودية، متهعدا بشطط لافت بقدرة جماعته على تنظيم وإدارة موسم الحج.

وأبعد من ذلك يذهب القيادي الحوثي إلى إعلان استعداد جماعته تعويض أسرة أي حاج يصاب أو يتوفى بسبب وباء كورونا covid-19 المستجد، وهو الوباء الذي تنكر المليشيا الحوثية وجوده وتتعامل مع ضحاياه في صنعاء والمحافظات المجاورة له بقسوة مفرطة وامتهان لإنسانيتهم.

من عام دراسي لآخر تتفاقم معاناة أولياء الأمور في صنعاء، ويعجزون عن توفير مستلزمات أطفالهم المدرسية واحتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء، فيما يذهب القيادي في صفوف مليشيا الحوثي، حسين العزي، للتباهي بكثرة الأطفال للشخص الواحد، زاعماً أن لا شيء يسعده أكثر من ذلك.

نهبت مليشيا الحوثي مرتبات موظفي الدولة منذ سبتمبر/أيلول 2016م، وصادرت مخصصات شبكات الضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية وصادرت موازنات الجمعيات الخيرية ومنعت رجال المال والأعمال من تقديم الصدقات للفقراء والمحتاجين، لترفع بذلك معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية.

ودونما حياء يذكر، وفي ظل هكذا حيثيات وأسباب اقتصادية ظاهرة للعيان، تزعم مليشيا الحوثي أن ماتسميها ظاهرة التسول باتت "عملا منظما وسلوكا اضحى وسيلة سهلة للكسب" يستوجب مكافحته بإنشاء مركزين اثنين كخطوة أولى سيتم تعميها لاحقا على بقية المحافظات، وكما قيل فعلاً "اللي اختشوا ماتوا"..!