رغم الوضع المتدهور.. أمهات أبين يصنعن الكعك لرسم بسمة العيد على شفاه أطفالهن

الجنوب - منذ 11 يوم و 16 ساعة و 26 دقيقة
أبين، نيوزيمن، خاص:

وسط مشهد من التشاؤم الذي يخيم على الأسر من ذوي الدخل المحدود بعد ارتفاع الأسعار وانهيار الريال، وانقطاع وتأخر المرتبات، تُصر أمهات محافظة أبين على صنع حلوى عيد الأضحى في المنزل بعد أسعارها المرتفعة في المحلات، لرسم الابتسامة على شفاه أطفالهن. 

وتشهد محلات بيع المواد الغذائية في محافظة أبين هذه الأيام ازدحاما شديدا فغالبيتهم يشترون الطحين والزبدة والتمر المطحون والسكر لصنع معمول وكعك العيد. 

وتجتمع النساء عادة في المنازل لصنع حلوى العيد منزليا بعد أن قامت بشراء المواد الأساسية لصنع الحلوى، لأن ذلك أوفر مادياً، وتكون مواصفات الحلوى جيدة وذات نكهة مميزة. 

وفي السياق، تقول أم محمد لنيوزيمن، إن أسعار الحلوى الجاهزة باتت غالية ولا يستطيعون شراءها، خلافاً للوضع الاقتصادي للأسر الذي دفعهم لصنع الحلوى في المنزل. 

وتضيف وهي تقف أمام فرن منزلها الصغير بعد أن انتظرت مجيء التيار الكهربائي لساعات طويلة: عندما نصنع حلوى العيد بالمنزل نشعر بطقوس عيد الأضحى التي كانت موجودة سابقاً وبنفس الوقت نبحث عن الأشياء الأوفر لنا. 

ومن جانبها قالت سعاد صالح التي جاءت إلى منزل جارتها لمساعدتها في صنع حلوى العيد: "قبل يومين قمت بشراء كمية من المواد وسأقوم بصنع الحلوى في المنزل لأنها أوفر وطعمها أفضل من تلك التي نقوم بشرائها من السوق". 

وتشير إلى أنهم يقدمون الكعك كعيدية للأطفال في الصباح وكذا للأهل والضيوف في عصر العيد عند الزيارات، حيث تبعث الفرح والسرور. 

وفي منزل جيتا هبه فرج اجتمع عدد من نساء المنطقة للاشتراك في صنع الحلوى في طقس يسوده الفرح رغم الأوضاع التي تمر بها البلاد. 

تقول جيتا لنيوزيمن، نحن النساء قررنا أن نصنع حلوى العيد  فكانت الفكرة أن نجتمع عند إحداهن والاشتراك في شراء المواد واقتسام الحلوى وهناك حلويات ومعجنات كثيرة نقوم بصناعتها مثل الصابع وكعك العيد والكيكة الاسفنجية العادية وغيرها. 

ومشهد الحلوى هو جزء من جملة أمور تلازم قدوم العيد  والتي ترهق كاهل الأسر، وتلجأ كثير من الاسر جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة والغلاء الاستغناء عن شراء حلوى العيد بتصنيعه منزليا للتخفيف من نفقاته، فالعيد يرافقه أيضا شراء الملابس للأطفال، إضافة لشراء الأضاحي التي خرجت من قاموس كثير من الأسر في هذه الأيام لغلاء أسعارها أيضا. 


ويبقى للعيد طقوسه الخاصة وغالبية الأسر تحاول أن تعيشه بأي شكل من الأشكال متحدية الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة لعلها تتغير وتتبدل إلى الأحسن.