حزب الإصلاح وانتكاسات الجبهات في محيط صنعاء

تقارير - منذ 55 يوم و 21 ساعة و 41 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:

كشفت مصادر مطلعة وأخرى منتمية للقوات الحكومية، عن معلومات تفيد بوجود خيانات ومؤامرات أدت إلى تراجع الجبهات في البيضاء ومأرب والجوف، كالتي حدثت في محيط العاصمة صنعاء مطلع العام الماضي، وكانت وراءها قيادات عسكرية وسياسية وحزبية تدعي انتماءها للشرعية ووقوفها مع التحالف العربي بقيادة السعودية.

وأوضحت المصادر، ان قيادات الوية القوات الخاصة واللواء 19 واللواء 63 وأركان حرب المنطقة العسكرية السادسة، وقيادات في المقاومة المحلية بالبيضاء تنتمي إلى حزب الإصلاح "إخوان اليمن"، على رأس تلك القيادات الميدانية التي أدت إلى تراجع الجبهات في البيضاء وجنوب مأرب مؤخرا، وأدت إلى تقدم ميليشيات الحوثي إلى مشارف مديرية بيحان في شبوة، والحد في يافع بمحافظة حجة.

وأشارت إلى ان المصالح المشتركة بين قيادات عدة في حزب الإصلاح "عسكرية كانت او سياسية" مع ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا، ومنها وجود عقارات واستثمارات كبيرة لقادة حزب الإصلاح في مناطق سيطرة الحوثيين، فضلا عن وجود تنسيق برعاية دول إقليمية لتلك العلاقات السرية، هي من تتحكم بمجريات المعارك في جبهات محيط صنعاء.

وكانت خيانات قادة الجبهات المنتمية لحزب الإصلاح في محافظة البيضاء، أدت لتراجع الانتصارات وتمكن ميليشيات الحوثي من إعادة السيطرة على مديريات "الزاهر والصومعة وذي ناعم، وناطع ونعمان"، فضلا عن تراجع القتال في جبهات "رحبة وجبل مراد" جنوب مأرب، في أقل من أسبوع، بعد تحقيق تلك الجبهات انتصارات كبيرة ونوعية.

وكشفت المصادر، عن قيام التحالف العربي بقيادة السعودية باستدعاء قيادات في المقاومة المحلية لمحافظة البيضاء، إلى عدن للتشاور حول ما حدث من انتكاسة في البيضاء، حيث تم الكشف عن تلك المعلومات التي تفيد بوجود خيانات داخل قوات الجيش التابع للحكومة الشرعية، والتابع لفصيل سياسي يرتهن في قراراته لدول إقليمية معادية للتحالف العربي، وتريد افشال جميع خططه في اليمن.

وقالت المصادر، إن عناصر تابعة للجيش منتمية إلى حزب الإصلاح قدمت معلومات هامة للميليشيات الحوثية عن الخطط العسكرية التي ستتم في جبهات البيضاء ومأرب، ما جعل الحوثيين يستعدون لتلك المعارك، ويعززون مواقعهم، ويفشلون تلك الخطط، التي كانت تهدف لشن هجمات على جنوب مأرب بالتزامن مع تقدم جبهات البيضاء حتى يتم تحرير كامل المحافظة المتوسطة لثماني محافظات والتي ستقود إلى نقل القتال نحو ريف العاصمة صنعاء ومحافظة ذمار.

 وأوضحت انه تم الاتفاق بين قيادة الجيش والتحالف على خطط عسكرية بشن هجمات نحو جبهات جنوب مأرب والوصول الى ردمان وقانية، بالتزامن مع التقدم في مديريات الزاهر والصومعة نحو ذي ناعم ومركز محافظة البيضاء، قبل ان تتفاجأ بمعرفة الحوثيين بتلك الخطط والعمل على تفخيخ الطرق وتعزيز جبهاتهم في الطرق والمناطق المستهدفة.

وأكدت المصادر، قيام عناصر الإصلاح في الشرعية والجيش، قبل بدء المعارك في البيضاء وجنوب مارب، بتقديم طلب للحكومة والرئاسة اليمنية بتعيين محافظ للبيضاء من عناصر الإصلاح، واسناد الجبهات لقيادات شابة تابعة للحزب، وعدم السماح لقوات تابعة للقوات المشتركة المرابطة في الساحل الغربي المشاركة في القتال، الامر الذي تم رفضه من قيادات الجيش والتحالف، وكانت نتائج الرفض ما حدث من انتكاسة في تلك الجبهات.

وكانت مصادر عسكرية في مأرب والجوف، أكدت وجود حركة تغيير لقيادات عسكرية ثبت فشلها في الميدان، وانه سيتم اسناد عدد من الجبهات والمحاور القتالية لقيادة شابة ليس له انتماءات حزبية، الامر الذي افزع حزب الإصلاح، من خسارة سطوتها على قوات الجيش التابع للحكومة في محيط جبهات العاصمة صنعاء، وتعز.


وأشارت المصادر إلى ان حزب الإصلاح عمل خلال الفترة الماضية في ارسال رسائل عدة، إلى قيادة الجيش والشرعية والتحالف العربي، بان لديه أوراقا عدة يمكن ان يلعبها فيما يتعلق بالجبهات، فضلا عن التنسيق والتواصل مع ميليشيات الحوثي، وهو ما جسدته تلك الرسائل بالخيانات والانسحابات التي حدثت في جبهات البيضاء ومأرب والجوف ونهم صنعاء، وتوقف المعارك في جبهات تعز.