الأطباء العاملون بالمناطق الريفية بالمخا.. سفراء عافية لأهالي البلدات النائية

المخا تهامة - الاثنين 23 أغسطس 2021 الساعة 09:45 ص
المخا، نيوزيمن، خاص:

على مدى ساعة ونصف يقطع مجموعة من العاملين في المجال الصحي، نحو 30 كم من وسط مدينة المخا باتجاه قرية الشاذلية الواقعة بالريف الممتد بمساحاته الواسعة، فيما كانت أنغام الموسيقى المنبعثة من جهاز التسجيل الخاص بالمركبة التي تقلهم، تخفف من مشقة المسافة التي يقطعونها يومياٌ.

وبالرغم من طول المسافة وبعدها، إلا أنها كانت بمثابة رحلة سفر ترفيهية تبدأ مع تباشير الصباح كل يوم، قبل البدء في معالجة المرضى القادمين من قرى ريفية عدة.

لم يكن مركز الشاذلية يعمل حتى وقت قريب إذ ظل مغلقاً لسنوات، لكن الجهود التي بذلتها مديرة مكتب الصحة، الدكتورة سميحة جميل، أثمرت عن تلقي المرضى في تلك المناطق الرعاية التي يحتاجونها عن قرب.

عند وصول الفريق إلى ذلك المركز، كانت حشود المرضى القادمين من قرى مختلفة، تتوزع على غرف عدة، في انتظار دورها في المعالجة.

ويتراوح عدد المرضى الذين يستقبلهم المركز ما بين أربعين إلى ستين مريضاً، وهو رقم كبير مقارنة بالفريق الطبي المكون من 9 أشخاص من بينهم طبيب معالج واحد.

وأغلب المرضى، أطفال مصابون بالحميات، والإسهالات وسوء التغذية الحاد، إذ يبلغ أعدادهم نحو ستين طفلاً.

ويقول مساعد الطبيب مجيب عبده عبدالله، إن عدم الفهم بتغذية الأطفال التغذية السليمة، يعد سبباً في إصابتهم بالمرض، وهو تشخيص يوافقه فيه زملاؤه العاملون معه في ذلك المركز.

لكن أهالي المنطقة يرون سببا آخر، وهو أن الفقر يعد السبب الأساسي لإصابة أطفالهم بمرض سوء التغذية، إذ تنعدم الفواكه تماماً على موائدهم، كما أن اللحوم يتذوقونها مرتين في العام أثناء الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى، أما الأسماك فإنها بحاجة إلى جلبها من الأسواق البعيدة عنهم.

ويقول أحمد القرشي، وهو أحد مواطني تلك البلدة الريفية، إن وجباتهم الغذائية الثلاث تخلو من العناصر الغذائية المهمة، وهو سبب رئيسي في أن يكون الأطفال بإجساد نحيلة.

سفراء الإنسانية

يعمل عشرات المساعدين الصحيين والأطباء في عدد من المرافق الصحية التي تم إعادة افتتاحها في المناطق الريفية بالمخا، وهم بمثابة سفراء عافية لأهالي البلدات الريفية غير القادرين على الانتقال إلى مركز المديرية.

ويرى الأهالي، أن تشغيل الوحدات والمراكز الصحية خفف عليهم الكثير من الأعباء المالية، وأتاحت لهم الحصول على الرعاية الطبية عن قرب.