جرحى مدنيين في اقتتال حوثي داخل أحد أسواق إب
الحوثي تحت المجهر - Tuesday 24 February 2026 الساعة 11:38 pm
إب، نيوزيمن، خاص:
تشهد محافظة إب تصاعدًا لافتًا في مظاهر الانفلات الأمني، في ظل سيطرة ميليشيا الحوثي على مفاصل الإدارة المحلية والأجهزة الأمنية، وهو واقع ألقى بظلاله على الحياة العامة والنشاط التجاري في المدينة.
وتزايدت في الآونة الأخيرة حوادث الاقتتال بين عناصر تابعة للجماعة نفسها، بالتوازي مع حملات جباية موسمية تُفرض على التجار والباعة، ما يعكس حالة من التوتر الداخلي والصراع على الموارد في واحدة من أكثر المحافظات كثافة سكانية في اليمن.
وأصيب عدد من الأشخاص، الثلاثاء، إثر تبادل إطلاق نار بين مسلحين تابعين لميليشيا الحوثي في سوق الوحدة للقات بشارع تعز بمدينة إب، وفق مصادر محلية.
وأفادت المصادر أن المسلحين غادروا موقع الحادث عقب الاشتباك، فيما أقدمت عناصر حوثية على احتجاز المصابين في القسم الجنوبي من المدينة، وسط اتهامات بمحاولة الضغط عليهم للتنازل مقابل الإفراج عنهم.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاشتباك اندلع نتيجة خلاف بين مسلحين حوثيين حول مبالغ مالية جرى تحصيلها من بائعي القات تحت مسمى "ضرائب"، حيث تطور النزاع إلى تبادل لإطلاق النار داخل السوق، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، حيث أطلقت ميليشيا الحوثي حملة جبايات واسعة في محافظة إب، استهدفت التجار والباعة في الأسواق تحت لافتات متعددة، من بينها "الرقابة على الأسعار" و"المساهمة المجتمعية لدعم المشاريع الإنسانية والخيرية" التابعة للجماعة.
ورغم أن هذه الحملات تتكرر سنويًا في التوقيت ذاته، إلا أن مصادر تجارية أكدت أن حملة هذا العام بدت أكثر تشددًا، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة يعاني منها السكان، ما ضاعف من الأعباء المفروضة على السوق والمجتمع المحلي، وأثار موجة استياء متصاعدة في أوساط التجار والمواطنين على حد سواء.
>
