معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة بحيس في زمن الحرب الحوثية

المخا تهامة - الأحد 05 سبتمبر 2021 الساعة 11:48 ص
حيس، نيوزيمن، خاص:

يتعرض ذوو الاحتياجات الخاصة، والمعاقون في مدينة حيس الواقعة جنوب محافظة الحديدة، للتجاهل والخذلان من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.. "إسحاق عبده صالح برمي، 18 عاماً"، أصبح يعيش واقعاً يوميا أشبه بالعذاب وهو يزحف على مفاصل قدميه وكفوف ذراعيه.

تحمل متاعب حياته الشاقة، وحمل عبئا فوق طاقته، ولم ترحم مليشيات الحوثي حالته، بل هجّرته من قريته "دار القُحيم" الواقعة جنوب مدينة حيس بالحديدة وكافة الأهالي قسراً، إذ نزح مع أسرته إلى "منطقة السبعة" في حيس، ليعيش فيها مأساة النزوح والحرمان.

يحكي، إسحاق برمي، لنيوزيمن، معاناته وحرمانه من العيشِ بسلامٍ داخل هذه المدينة التي مزقتها حرب المليشيات العبثية والتي يطالها قصف الحوثيين بشكل مستمر، قائلا، جلسنا في هذا الحوش المتواضع الذي يفتقر لأبسط مقومات الحياة، أنا وأسرتي، بجانب أسرة عمي النازح.

مضيفاً، إنه لا يستطيع أن يعمل في أي عمل لأنه معاق، وعمه هو من يعولهم، ويعمل على دراجة نارية في سوق المدينة، ويكافح لأجل لقمة العيش، أحياناً يجلب قوت يومه وأحياناً يأتي بمصروف لا يكفي، وبالرغم من هذا، نحمد الله على ما كتبه لنا.

وواصل حديثه، يحكي فصلاً جديداً من قصة نزوحه وظروفه الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يكابدها، بداخل هذا الحوش، إذ اتخذ منه مكاناً يأوي إليه أثناء نومه، وهو مكشوف لا يقي من حر الشمس ولا برد الشتاء.

ودعا إسحاق، المنظمات المحلية والدولية التي تعنى بالجانب الإنساني، الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وأن ينظروا إلينا بعين الرحمة والإنسانية، وأن يوفروا لنا احتياجاتنا حتى نعيش بأمن وسلامٍ كبقية أقراننا في العالم.

وبحسب منظمات حقوقية محلية في حيس، أكد مدير مؤسسة الحياة الدكتور "بكيل النهاري"، أنه بلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة (600) شخص، متوزعين على إعاقات متعددة، منهم (220) معاقا من ذوي الاحتياجات الحركية، لافتاً أنهم يحتاجون إلى وسائل مُعِينةٍ وإلى تأهيل وعلاج طبيعي ومراكز متخصصة بحيث يتمكنون من التكيف مع الحياة.

ويعاني ذوو الاحتياجات الخاصة في الحديدة بشكل عام وحيس بشكل خاص، مشكلات عديدة، بل ويعدون من أكثر الفئات تعرضاً للإقصاء في غمار الأزمة التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها أسوأُ أزمة إنسانية في العالم.