حكاية "ملاك" طالبة المخا التي حازت على أرفع معدل في الثانوية العامة

المخا تهامة - السبت 11 سبتمبر 2021 الساعة 10:06 ص
المخا، نيوزيمن، خاص:

لم تدرك طالبة الثانوية العامة في مدينة المخا، ملاك السروري، أنها على وشك أن تحقق مفاجأة لأسرتها عندما أعلن حصولها على معدل 98 في نتائج الثانوية العامة لهذا العام، أرفع معدل تحصل عليه طالبة في المخا منذ عقود مضت.

تقول ملاك لنيوزيمن، في حوار مليئ بالآمال، إنها لم تكن متيقنة من الحصول على ذلك المعدل، وعندما أعلنت النتيجة كان أمرا مفاجئا لها، وإن كانت في الغالب تحصل على أرفع الدرجات، كما أنها تحصل على الترتيب الأول منذ أن وطأت قدمها حرم مدرسة الزهراء في السنة الدراسية الأولى لها، حتى تخرجها من الثانوية العامة.

عدم تيقنها من ذلك هو خطها الذي كانت تدرك أنه سيئ، نظرا للكتابة السريعة في أجواء مليئة بالتوتر، لكنها فخورة بما حققته.

يعود الفضل في ذلك إلى عائلتها التي كانت ملهمة في إتاحة الفرصة لها في الوصول إلى ما حقته الآن، لكن الامتنان الأكبر كان لمدرسة الزهراء، لمديرها ووكيلتها ولأساتذتها الذين لطالما جعلوها تشعر بالاعتزاز بما تمتلكه من قدرات، فضلا عن تشجيعهم لها في كل السنوات التي تعلمت فيها ابجديات الحرف.

تضيف إن اللحظات السعيدة التي كانت تعيشها أثناء دراستها في الزهراء هو الإطراء الذي يقدمه لها أساتذتها عند تحقيقها العلامات النهائية بالاختبارات النصفية أو نهاية العام، وكان دائما يشعرها بقيمتها وأهميتها كطالبة تسعى دوما إلى التميز.

ولملاك حكايتها مع الثانوية العامة، إذ كانت تثابر على مذاكرة دروسها حتى وقت متأخر من الليل، أما في النهار فقد اتبعت برنامجا قاسيا من أجل استذكار دروسها إلى حد أنها كانت تمنع عن نفسها الذهاب إلى حفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية.

تقول "كنت أنظر إليها على أنها مضيعة للوقت، ولذا حرصت على عدم الذهاب الى أي من تلك المناسبات"، وعوضا عن ذالك كانت المقررات الدراسية هي عالمها الذي يشعرها بالسعادة، وبالانتماء الحقيقي إليه.

تتطلع ملاك، اليوم لدراسة الطب، وهو التخصص الذي يظل أمنية للكثيرين من الطلاب، لكن بالنسبة إلى الطالبة البالغ عمرها نحو 17 عاما، فإن دراسة الطب قد تصبح حقيقة متى اتيحت لها الفرصة، غير أنه من البغيض أن تحول الإمكانيات المادية دون تحقيق ذلك.

تقول "متى ما حصلت على من يعينني على تحقيق أمنيتي سأتخصص لاحقا في جراحة القلب، كأحد التخصصات التي أتمنى التمكن من التعمق فيها، "عمل القلب يشغل تفكيري"، وفي حال توفقت في ولوج كلية الطب، "سيكون ذلك التخصص الفريد أحد التطلعات لدراستها".

تتمنى الطالبة التي حازت على أرفع معدل دراسي في الثانوية العامة في المخا حتى الآن، أن تحظى بمساندة السلطة المحلية والمجتمع في جعلها قادرة على تحقيق أمنياتها بدراسة الطب، قائلة "سأكون ممتنة لمن يساعدني في ذلك، لمن يجعل أمنياتي قابلة لتحقق".