دراما واقعية.. وقفات احتجاجية حوثية تنديداً بمقتل "الإمام زيد"

الحوثي تحت المجهر - منذ 5 يوم و 5 ساعة و 23 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

تواصل مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- تدمير العملية التعليمية وتجهيل الناشئة وغرس بذور النزاعات الطائفية والأحقاد المذهبية في عقول طلاب المدارس وتدجينها بخطابات تحريضية تشجع على العنف والكراهية.

تستحضر مليشيا الحوثي محفزات الأحقاد ومبررات ودوافع العنف والاحتراب من أقاصي التاريخ، لتغذية حروبها في الحاضر والمستقبل، بإحراق أجساد أطفال المدارس، وباغتيال الطفولة ومصادرة حقها في الحياة واللعب والتعليم والتفكير والإبداع.

ولأن شر البلية ما يضحك، وضمن مسلسل شطحاتها الاستغلالية وخرافاتها الانحرافية ومظاهر تخلفها، فقد أثارت فعاليات حوثية مثيرة داخل عدد من المدارس الحكومية والأهلية في صنعاء، تندّر وسخرية نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي. 

فقد ألزمت مليشيا الحوثي طلاب عدد من المدارس بنتظيم ما تسميها وقفات احتجاجية (بمناسبة استشهاد الإمام زيد..!)، في إشارة إلى واقعة مقتل زيد بن علي (حفيد الحسين بن على بن أبي طالب) في الكوفة بالعراق عام 122 للهجرة، إبّان خروجه لاسترداد الخلافة من بني أمية، في واقعة تاريخية تتعدد الروايات وتختلف الآراء حول حيثياتها وتفاصيلها.

وفي تعليق ساخر له على مثل هذه الفعاليات، دعا الناشط السياسي والإعلامي كامل الخوداني، من قال إنهم متورطون بمقتل الإمام زيد "إلى تسليم أنفسهم لأقرب قسم شرطة"، متوعداً باستمرار التصعيد وأن "الوقفة الثانية سوف تخرج المدرسة كلها، في اعتصام مفتوح" حتى تسليم القتلة.

ودعا ناشطون مليشيا الحوثي إلى ما وصفوها بـ(الفرملة) وتخفيف السرعة والحد من الهرولة باليمن إلى الماضي، وقال ناشط باسم (الصقر الجارح) ساخراً من الفعالية: "هؤلاء وين مهرولين باليمن"، مضيفاً: "الإمام زيد، الله يرحمه، قد مات هو وقاتله، نريد قاتل ردمان والسنباني الذين ما زالوا أحياء".

ومن طرائف التعليقات ما كتبه الناشط المسمى (الوزير) حينما اتّهم أحد طلاب المدارس الظاهرين في الصورة، بارتكاب الجريمة، مستشهداً بما قال إنها لفّة شاش طبي ولصقة جراح مربوطة على رأس الطالب، معتبراً في تشبيه كوميدي ساخر تلك الأدوات هي "بقية آثار المضرابة"، ومطالباً بالقبض عليه والضغط عليه للاعتراف ببقية القتلة.!