بين عرس الوافي واسم الزعيم صالح.. الإصلاح يواجه الفشل في معقله

تقارير - الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 الساعة 08:58 ص
تعز، نيوزيمن، عدنان الحمادي:

احتفى الإصلاح، الإثنين، في تعز بذكرى تأسيسه وسط زخم أقل، ومحاولة من قيادات الحزب بتقديم فرع تعز كرأس التنظيم المركزي المشتت حالياً قادته بين محافظات وأقطار.

الإصلاح الحزب، والإصلاح الشرعية، والإصلاح السلطة الحاكمة في تعز ومأرب وشبوة، والإصلاح الجيش والأمن.. بين الكل خسر الحزب كثيراً من حضوره وفقد مصداقية خطابه وما يطرحه حين كان متصدرًا معارضة النظام.

يقدم الإصلاح كفرع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ذات النموذج الذي قدمه إخوان تونس عبر حركة النهضة وإخوان المغرب عبر العدالة والتنمية، وذات الفشل والانقياد لملشنة المناطق الخاضعة للتنظيم كما هو الحال في ليبيا.

قبل أسابيع رشح إصلاح تعز رشيد القدسي ليكون محافظاً لتعز، وتم استخراج فيزة السفر إلى الرياض لأداء اليمين، وكان القرار جاهزاً في مكتب عبد الله العليمي مدير مكتب الرئيس ينتظر توقيع هادي.. غير أن القرار أحبط أو تم تأجيله.

المرشح الإصلاحي لمنصب المحافظ موظف في مكتب التربية والتعليم بتعز في قسم التوجيه، وهو شخصية مغمورة اجتماعياً وسياسياً، لكنه داخل فرع إخوان تعز له حضور، ما جعله يفوز بهذا الترشيح الكبير.

هل يفتقد الإصلاح إلى كوادر لتعيينها في مناصب كبيرة تتطلب حضوراً للمسؤول على مستوى المنصب.. وعلى شاكلة بن عديو في شبوة يحاول الإصلاح صناعة محافظ لتعز.. ليس مسؤولاً عن المحافظة بقدر ما هو مكلف بتنفيذ قرارات الحزب. 

اختار عبد الله العليمي محافظ شبوة بن عديو، واختار سالم مرشح محافظ تعز القدسي رشيد، والخيارات هنا ليست للناس والمسؤولية بقدر ما هي للحزب والقيادات التي فرضت المرشحين للمناصب.

ما يمكن استخلاصه وبشكل واضح أن الإصلاح قدم نموذجا فاشلا في الإدارة والسلطة والمسؤولية، ولم يعد نموذج بافضل -رحمة الله عليه- ونجاحه في وزارة التجارة بعد حرب 94م، قادراً على تسويق وهم نجاح قيادات الإخوان في مناصبها بعد الفشل الذريع الذي لعقه الناس تحت سلطة وحكم الإصلاح.

الأمر الأخر الذي ظهر كذلك من خلال تواجد قيادات الإصلاح في مناصب حكومية متعددة، أن سلطة الظل هي من تحكم أو المشرفين من الباطن كما هو حال نظام المشرفين الظاهر لدى مليشيات الحوثي.

لم تشهد سنوات تسيُّد الإصلاح وهيمنته على الشرعية منذ 2013م أي نموذج نجاح لمسؤول إصلاحي، بل إن الفساد أغرق قيادات الإصلاح حتى أنوفهم وانكسرت بذلك الهالة التي حاول الإصلاح بناءها حول قياداته طيلة عقود ثلاثة من الدعاية والخطاب الإعلامي والديني وتسويق الفرقة الناجية.

اقتصر زخم احتفاء الإصلاح في تعز على أنصاره من النشطاء وبشكل خافت بينما غابت هذه الفعالية عن الناس واهتماماتهم بشكل كامل، بل فتحت الفعالية باباً للسخرية من الإصلاح الذي كان كل اجتماع صغير له يشكل حدثاً مهماً في تعز على سبيل المثال.

وكان اللافت أن احتفاء فرع مؤتمر تعز بذكرى تأسيسه قبل أيام قد حظي باهتمام يفوق بكثير ما حصل عليه الإصلاحيون في قلعتهم القديمة/ الجديدة تعز.. بل إن التصفيق الحار الذي قوبلت به كلمة نائب رئيس فرع المؤتمر بتعز عبد الباري البركاني حين ذكر فيها اسم الزعيم علي عبد الله صالح تحولت إلى حديث الشارع حينها ووزعت على برامج التراسل بشكل كثيف.

كانت هناك فعالية أخرى لحزب المؤتمر وهي اجتماعية تمثلت في عرس نجلي القيادي المؤتمري في جبل حبشي وعضو البرلمان علي الوافي والتي حضرها الوافي بعد طول غياب في الخارج.

هذه المناسبة تحولت إلى ما يشبه الفعالية الحزبية والسياسية، حيث لم تشهد تعز منذ سنوات حضوراً للناس وقيادات المؤتمر على مستوى المحافظة والمديريات كما حصل في عرس أبناء الوافي.. 4 قاعات لم تكفِ الحاضرين.

شكل العرس المؤتمري أشبه ما يكون رسالة سياسية غير معد لها مسبقاً، لكنها حملت مضامين قوية بأن الإصلاح فشل في أن يكون سلطة أو جيشاً أو جهة أمنية أو جهة خدمية، وخيارات الناس لم تجد غير عرس مؤتمري لتذكر زمان حكم المؤتمر.

ومثّل عرس أبناء الوافي إزعاجاً كبيراً وصل إلى أعلى قيادات الحزب في تعز التي اعتبرت المناسبه استعراضًا مقصوداً من قبل قيادات المؤتمر، بينما كان الحضور عفوياً وتقديراً لمكانة القيادي الوافي وحزبه في ذهنية الناس.

بين فعالية الإصلاح واسم الزعيم صالح على لسان البركاني عبد الباري في احتفاء المؤتمر مساحة من التقدير للأمس ورجال سلطته.. هل يدرك الإصلاح أنه لا يملك فى تعز قيادياً واحداً محل تقدير وإجماع الناس، بل تحولت قياداته إلى رموز للفساد والجرائم والانتهاكات.