المخا معقل الأحرار.. هل يعود سبتمبر من هناك

تقارير - السبت 18 سبتمبر 2021 الساعة 09:42 ص
المخا، نيوزيمن ،خاص:

تخشى مليشيا الحوثي، ذراع إيران في اليمن، من تشكل أي قوى جمهورية قادرة على مواجهتها في أي لحظة سواء كانت عسكرية أو سياسية وهي تعمل على إفشال ذلك بكل السبل.

ومع انسداد كافة الآفاق السياسية وذهابها نحو تصعيد واسع في مأرب والحديدة والضالع وقتل أكثر من 40 جنديا في قاعدة العند، تدرك تماما أن المخا أهم معقل جمهوري؛ فقط ينقصه مزيد من الدعم والإسناد من قبل التحالف والشرعية.

وباجماع المراقبين، فإن اتفاقية ستكهولم ماتت بعد ولادتها بأيام ومعها ماتت أحلام الكثير ممن ذهبوا ضحية الألغام وقذائف الهاون آخرهم 17 مواطنا تعرضوا لانفجار لغم أرضي بسيارتهم بينهم امرأتان و10 أطفال. 

ناهيك عن الجريمة الأخيرة البشعة التي ادانها الناطق العسكري باسم قوات حراس الجمهورية والتي استهدفت مينا المخا الذي افتتح مؤخرًا والحق أضرارا بالغة بالمكاتب المدنية ومخازن المواد الغذائية بأكثر من 5 صواريخ بالستية وطائرات مسيرة.

وقد نظم مئات المواطنين من أبناء مديرية المخا مسيرة احتجاجية رفعوا فيها لافتات ترفض تلك الجريمة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية.

آفاق مسدودة

مع وصول المبعوث الأممي الجديد هانس جروندبرج سيكون أمام اليمنيين والقوة المناهضة لذراع إيران في اليمن الانتظار مجددًا ومشاهدة الحوثي وهو يقتل المدنيين.

سيتم ذلك بتواطؤ من قبل الشرعية وتخاذل من قيادات الإخوان التي تحتفل بوضع إشارة مرور في أحد شوارع مدينة مأرب المهددة بالسقوط إلى جانب الاحتفاء بذكرى التأسيس ال31 نفس القيادة التي فرطت بكثير من الأوراق السياسية.

بالأمس سقطت مديرية (ناطع والنعمان والزاهر) في محافظة البيضاء وسيطر الحوثي على رحبة كلها، وهو يتجه للسيطرة على المديرية الخامسة وهي بيحان بعد أن سيطر على سلسلة جبلية كبيرة مطلعة عليها.

في البيضاء أيضًا أكملت ذراع إيران سيطرتها على مديرية "الصومعة" خلال اليومين الماضيين وفي كل مرة ينسحب جيش الإخوان يترك خلفه ترسانة ضخمة من الأسلحة والمعدات الثقيلة للحوثيين. 

الحلول البديلة

أمام الأطراف الراغبة في تحقيق السلام معركة عسكرية فاصلة تستطيع فيها عزل المليشيا عن التحامها بالمواطن ورفع جزء من الظلم الذي يلحق بالناس بشكل يومي وخاصة في محافظة الحديدة.

هو خيار مفتوح تستطيع الشرعية من خلاله إعطاء ضوء أخضر للقوات الفاعلة في الجبهات وتقديم الدعم الكافي لإحداث فجوة في جدار المفاوضات والمعارك العسكرية معًا.

ابن مبارك لغة ناعمة

تزامناً مع اشتداد الهجمات من قبل الحوثي على الداخل اليمني والمملكة العربية السعودية ظهرت لغة ناعمة من قبل وزير الخارجية اليمني بن مبارك وأطراف سعودية، رغم قناعتهم التامة بتعنت الحوثي وعدم رغبته بالسلام.


تأتي تحركات بن مبارك في الأروقة الدولية بين أوروبا وأمريكا في نظر المراقبين في مسار غير مجد على اعتبار أن استعادة الدولة يلزمه ردع عسكري للوصول إلى ضغط سياسي والجلوس إلى طاولة حوار واحدة لها مرجعيتها.