شبوة.. ماذا يجري فيها وإلى أين تمضي؟!

الجنوب - الاثنين 18 أكتوبر 2021 الساعة 09:44 ص
نيوزيمن، كتب/ صالح علي الدويل:

في اجتياح 2015 كان محافظ شبوة إخوانياً هو الشهيد أحمد علي باحاج، وقد استدعى، رحمه الله، كل فئات المجتمع، وقال شبوة ستتعرض للاجتياح والكل مسؤول عنها، فنهضت المقاومة الجنوبية ولم يفرض عليها علم الوحدة ولم يفرض عليهم شماليين يقودونهم، لأن الشماليين في محور عتق وألويته إما استقبلوا الحوثي بالتعاشير، والكريم منهم انسحب إلى بيته، فكانت شبوة جبهة مقاومة في بيحان في السليم في الصفراء إلى مرخة ثم مفرق الصعيد ووادي صدر وقرن السوداء والعرم، والعمليات النوعية التي نفذتها المقاومة في عتق وفي طرق التموين وكانت المقاومة المجتمعية داخل عتق وخارجها حيث قاطعت كل الفئات المجتمعية وجودهم في عتق وكانت الأسواق شبه عصيان مدني. 

وجود باحاج، الله يرحمه، والالتفاف حوله حينها يؤكد أن العداء ليس للرأس الجنوبي الإخواني الذي يقف على قمة المحافظة طالما وهو لا يجعل المحافظة وعاء لمشروعه.

ماذا تغير اليوم؟

هذا السؤال يجب أن تجيب عليه سلطة الأمر الواقع الإخوانية في شبوة؟!!

من أوصل شبوة إلى هذه الحالة من التفكك أمام الخطر الحوثي؟!!

محافظ الأمر الواقع الإخواني دعا أعيانا من شبوة لمناقشة الحالة واغلب اعيانها قاطعوا اللقاء وأكد بيان السلطة ان الاعيان التزموا بالدفاع عن المحافظة... اذن أين الاستعدادات؟!! لا شيء..

إذن فاللقاء ولد ميتا بل أرادت له سلطة الأمر الواقع الإخوانية هذه الولادة ليكون لرفع العتب فقط حال تسليم شبوة ثم القول إن مسؤولية الدفاع عن شبوة مسؤولية الجميع وان سلطة الأمر الواقع استدعت طيف شبوة و... و... الخ وأن الكل انخذل وان لا طاقة لنا لأن العالم يريد راس الإخوان... الخ من المبررات التي سيسوقونها حال تسليم شبوة. 

عدم التفاف شبوة حول سلطة الأمر الواقع الإخوانية يؤكد أن العداء ليس للرأس الجنوبي الذي يقف على قمة المحافظة مهما كان انتماؤه بل للمشروع الذي يجعل المحافظة وعاء له... وهذا الفرق بين باحاج الإخواني وسلطة الأمر الواقع الإخوانية الحالية. 

الانتقالي عرض على سلطة الأمر الواقع الإخوانية وقدم تنازلات من اجل مصلحة شبوة والدفاع عنها لكن سلطة الأمر الواقع الإخوانية شبوة رفضت... لماذا؟ 

إذن هذا هو معنى الاتفاق الحوثي الإخواني بحد ذاته، قد يحتاج إلى وسيط اقليمي/دولي "مايسترو" يقود ايقاعاته وقد لا يحتاج خاصة عندما يقوم الإخوان بتشتيت الجبهة الداخلية في شبوة وينقلون الإرهاب إلى الجنوب ويغزونه ويطردون النخبة ويسجنون النشطاء ويدمرون معرض الشهداء ويمنعون اي حراك الا وفق نمطيتهم "ما اريكم الا ما ارى" ويرفضون اي تعاون الا خلفهم وبشروطهم لصد العدو وهو يجوس ديار شبوة. 

مرة أخرى.. ماذا يجري في شبوة... ما هي آفاقه؟! 


شيء ما غامض مريب مخيف يجري في شبوة يقوده الإخوان!! فسلطة الامر الواقع لا تملك قرارها فقد سقطت بيحان وكانت اخر من يعلم ورغم ذلك تقوم بالدور بكل برود تنسحب تشتت ترفض...الخ!! وتؤكد قرائن سوء الاستعدادات العسكرية وسوء العمل الجدي لشد اللحمة الوطنية في شبوة وتؤكد أنها تنفذ اتفاقا ما إخوانيا حوثيا بان يظل الإخوان في زاوية محصورة في مارب ليكون لهم موقعا ما في مفاوضات الحل النهائي هذه الزاوية ليست بحمايتهم بل بتوافقات اقليمية وان يقدّم الإخوان تسهيلات استلام وتسليم حيثما وجدت لهم قوات أو سلطة امر واقع في الجنوب، وهذا السيناريو يتضح يوما بعد يوم من ردة فعل سلطة الامر الواقع في شبوة وتعاملها المثير مع مجريات احداث الاجتياح منذ وصل الحوثي القنذع حتى جعلهم مكشوفين في "ظليمين" وما بعدها..