إسناد مأرب يبدأ باقتلاع العجوز من منصب النائب ومحاسبة الفاسدين

تقارير - الاثنين 18 أكتوبر 2021 الساعة 06:27 م
مأرب، نيوزيمن، خاص:

خاضت مديرية العبدية منفردة تجربة مريرة ضد مليشيا رفعت شعار الموت منذ أن بزغ نجمها في الحروب الستة التي انتهت بمقتل المؤسس لها حسين الحوثي في العام 2004.

بعد قرابة الشهر سقط مركز المديرية بأيدي ذراع إيران وبتواطؤ واضح ومكشوف من قبل قوات هادي وعلي محسن الأحمر التي ظلت متفرجة كما لو أنها تتابع مباراة كرة قدم وليس معركة مصيرية.

سخط كبير وردود أفعال غاضبة تجاه هذا البرود الذي تعاملت به الشرعية أمام سقوط مديريات مأرب واحدة تلو الأخرى دون القيام بأي مواجهة.

الأنباء اليوم تتحدث عن مغادرة عشرات الآليات والعربات من مدينة مأرب باتجاه حضرموت أو شبوة، لم يتأكد وجهتها الرئيسبة بعد، ما يعني أن هناك سيناريو لتسليم كامل المحافظة لذراع إيران بصورة مذلة لجيش قوامه في الكشوفات 400 ألف جندي.

من يتحمل مسؤولية السقوط؟

يقول الناشط والسياسي عبد الله الحجري، مأرب خُذلت من كافة الأطراف السياسية وعلى رأسهم الشرعية ممثلة بالقيادات وحزب الإصلاح.

وأضاف، عند الحديث عن أي معارك في مناطق صنعاء ومارب والبيضاء يحضر الإصلاح فنتذكر سقوط حجور، العود، الزاهر، وصرواح، وقبلها فرضة نهم ومفرق الجوف وغيرها.

وأشار إلى أن سقوط المعسكرات والمناطق بتلك الطريقة دليل على أن هناك سيناريو مرتبا له بعناية من قبل بعض القيادات وأن لها يدا في تسليم المناطق المحررة.

فيما يخص دور التحالف أكد الحجري بأنه مجرد مشرف وأن العمليات العسكرية على الأرض تقودها قيادات في وزارة الدفاع وهيئة الأركان وهي من تتحمل المسؤولية.

بإجماع الخبراء والمراقبين وكثير من المتابعين للشأن السياسي والمواجهات التي تدور في أكثر من جبهة فإن الأمور ستؤول لصالح ذراع إيران طالما كان على رأس الشرعية الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر. بالإضافة إلى وزير الدفاع محمد المقدشي الذي مُنح فرصتين متتاليتين في إطار حكومتين ولم يستطع الحفاظ على المناطق المحررة أو على الأقل إبداء الرغبة في الدفاع عن مأرب التي تمثل لهم كأفراد وقيادات وحكومة آخر معاقل الجمهورية، بحسب تعبيرهم.

في هذا السياق كتب مصطفى نعمان، على صفحته في فيس بوك: "باعوا الأوهام والانتصارات عبر تويتر وفيسبوك من غرفهم ومساكنهم فاستحقوا اللعنات من كل اليمنيين، لأنهم لم يكتفوا بخداعهم بل كانوا وما زالوا يواصلون نهب المال العام وتفرغوا لتدبير وظائف وأوطان بديلة لهم ولأبنائهم وأقاربهم".

وختم: "‏شرعية رخوة فاسدة تنازلت عن سيادة الوطن وكرامته وكرامتهم".

غياب الوسيط الدولي 

كان هناك تخوف من تعيين مبعوث أممي جديد على اعتبار أنه سيكون وسيطا عاديا، فالأمور أصبحت أكثر تعقيدا مما يبدو في المشاورات والاجتماعات بين الرياض ومسقط وصنعاء.

وكان المراقبون حذروا بأن الأمور تسير باتجاه سيطرة الحوثي على ما تبقى من مديريات، وهذه كانت رغبة ذراع إيران حتى وهي تفاوض على الحل السلمي والشامل.


اليوم يبدو الحديث عن؛ حوار غير مشروط والمرجعيات الثلاث والحفاظ على أرواح المدنيين، شيئاً ثانوياً، أو نظرياً إن صح التعبير لمعظم الأطراف، لأن الأولويات رسمها السفير الإيراني حسن ايرلو؛ ولم يجرؤ أحد على إيقافه.