كيف تعرضت قبائل مأرب لطعنة غادرة من حاكم شبوة الإخواني

تقارير - الأربعاء 20 أكتوبر 2021 الساعة 08:58 م
شبوة، نيوزيمن، خاص:

رغم فارق الإمكانات في التسليح العسكري وخذلان قوات الإخوان المسلمين في مأرب، إلا أن القبائل نجحت في مقارعة الحوثيين على الأرض، بالإضافة إلى إسناد مقاتلات التحالف العربي التي تقول مصادر قبلية إنها نجحت في ردع الحوثيين وإحباط العديد من المحاولات الهجومية اليومية على مدى ستة أشهر ماضية.

ظهر الثلاثاء، تحدثت مصادر قبلية في مأرب عن استراتيجية الالتفاف التي نفذها الحوثيون بالتنسيق مع تنظيم الإخوان الإرهابي للسيطرة على العبدية، 25 كم جنوب مركز محافظة مأرب، بعد أن فشل على مدى الأشهر الماضية في تحقيق أي تقدم من الجهة الغربية.

وقال زعيم قبلي، "إن الحوثيين خسروا الكثير من مقاتليهم، وأغلبهم أطفال، في مواجهات مع القبائل والمقاومة غرب مدينة مأرب، ناهيك عن تدمير التحالف العربي لعتاد عسكري ضخم كانت الميليشيات قد استولت عليه في نهم مطلع العام الماضي، وهو ما جعل المهمة صعبة لاقتحام مأرب، في ظل استماتة القبائل في الدفاع عن المحافظة، الأمر الذي دفع الحوثيين إلى تغيير استراتيجية الحرب، بالاعتماد على الحلفاء "تنظيم الإخوان"، ليتم تسليم البيضاء ومن ثم بيحان وعسيلان وعين في شبوة من قبل الإخوان للحوثيين، وهو ما سهل للميليشيات التغول من جنوب المدينة والاعتماد على سياسة الحصار والإنهاك للقبائل عسكريا ومعنويا في حرب استنزاف، وجيش الإخوان يتفرج على المواجهات قبل أن ينسحب قادة الإخوان صوب حضرموت قبيل سقوط العبدية التي صمدت قبائلها لأكثر من شهر دون أي دعم عسكري".

ولفت المصدر إلى أن معركة العبدية كشفت أن ميليشيات الإخوان كانت تقوم بتخزين الأسلحة بطريقة سرية، لكن المثير للاستغراب كيف يسهل على الحوثيين اكتشاف تلك المخازن بسرعة فائقة، الأمر الذي يؤكد وجود تجار حرب يتاجرون بالأموال والأسلحة المقدمة من التحالف العربي".

وينفذ الحوثيون، الذين تدعمهم إيران وقطر، استراتيجية حرب استنزاف ضد قبائل مأرب التي يبدو أنها قد خسرت الكثير من عتادها بفعل إصرار الإخوان على لعب دور المحايد في معركتي مأرب وشبوة.

وأقام الإخوان منطقة عازلة بين الجماعتين لمنع أي أعمال قتالية بين الطرفين، إلى أجل غير مسمى.

وبسقوط بيحان وعين وعسيلان في قبضة الحوثيين تكون قبائل مأرب وخاصة قبيلة مراد قد تعرضت لطعنة غادرة من حاكم شبوة الإخواني محمد صالح بن عديو المتورط في تسليم ثلاث مديريات للحوثيين، قبل أن يوقع اتفاقية أخرى غير هذه الاتفاقية التي وقع عليها المجلس الانتقالي الجنوبي.


وتمثلت الطعنة في الالفتاف الحوثي على مركز محافظة مأرب من الجهة الجنوبية والسيطرة على العبدية بعد نحو شهر على القتال الشرس الذي خاضته القبائل ضد الميليشيات الحوثية، ذراع إيران في اليمن.