مشايخ صنعاء لمشرفي الحوثي: ارتفاع القتلى وعنصريتكم يمنعان رفد الجبهات

تقارير - الخميس 25 نوفمبر 2021 الساعة 11:28 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

قالت مصادر قبلية في محافظة صنعاء، إن خلافات نشبت بين مشرفي المليشيات الحوثية، الذراع الإيرانية في اليمن، ومشايخ وشخصيات اجتماعية من محافظة صنعاء، بسبب قضايا متصلة بقتلى المليشيات في الجبهات ومطالب الأخيرة الخاصة بالتحشيد حالياً.

وأضافت المصادر لنيوزيمن: إن لقاءً عُقد بين مشرفي المليشيات الحوثية على مستوى مديريات محافظة صنعاء مطلع الأسبوع الجاري ومشايخ وشخصيات اجتماعية يمثلون مختلف مديريات المحافظة، حيث طالب مشرفو الحوثيين من المشايخ والشخصيات الاجتماعية بذل المزيد من الجهود للتحشيد للمقاتلين لإرسالهم إلى الجبهات، مشيرة إلى أن مشرفي المليشيات زعموا أن هناك تصعيدا امريكيا ضدهم في جبهات مارب، والساحل الغربي، وأن الدليل على ذلك هو أن القوات المشتركة في الساحل انسحبت من مناطق تواجدها في مديريتي الدريهمي والتحيتا لكن هذا الانسحاب كان هدفه إيجاد مبرر لتصعيد عسكري ظهر من خلال شن هذه القوات هجوما على مديريتي حيس والجراحي ومناطق في غرب تعز، فضلا عن إرسال مزيد من الالوية العسكرية والمقاتلين إلى جبهة مارب التي تسعى المليشيات لإسقاطها.

وحسب المصادر فإن المشايخ والشخصيات الاجتماعية في صنعاء ردوا على مشرفي المليشيات بأنهم غير قادرين على عمليات الحشد كما كان في السابق لأسباب كثيرة أهمها تزايد أعداد القتلى من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم وفاء المليشيات بوعودها فيما يخص رتب القتلى، حيث ترفض قيادات المليشيات العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية في حكومة المليشيات منح المقاتلين من أبناء القبائل رتبا عسكرية مقارنة بالرتب التي تمنح لقتلى المليشيات من الأسر الهاشمية وخصوصا من هاشميي محافظة صعدة.

المصادر قالت أيضا نقلا عن بعض المشايخ الذين حضروا اللقاء إنهم وضحوا لمشرفي المليشيات أن القتلى من أبناء القبائل لا يحصلون سوى على رتبة مساعد في أحسن الأحوال، فيما يتم منح مقاتلي المليشيات من أبناء صعدة والأسر الهاشمية رتب الرائد والمقدم والعقيد والعميد، ناهيك عن المخصصات المالية التي تسلم لأسر القتلى، حيث يصل الفارق بين ما تحصل عليه أسرة القتيل من أبناء القبائل إلى مليون ريال في أحسن الأحوال، فيما تتسلم أسرة القتيل من أبناء الأسر الهاشمية وأبناء هاشميي صعدة على وجه الخصوص مبلغا يتراوح بين خمسة، وعشرة ملايين، وأحيانا أكثر، مع ضمان حصول أقاربهم على وظائف ومخصصات مالية من مصلحة شؤون القبائل.

ولفتت المصادر إلى أن المشايخ صارحوا مشرفي المليشيات بأن الناس باتوا يرون أن ذلك يؤكد حقيقة الاتهامات الموجهة للمليشيات بممارسة العنصرية، وأنهم غير قادرين على إقناع الناس بعدم صحة ذلك.


وحسب المصادر فإن مشرفي المليشيات حاولوا أن يبرروا تلك الممارسات بالاعتراف بوجود اختلالات وتصرفات غير سليمة، وأنهم سيرفعون بذلك إلى قياداتهم، لكن موقفهم لم يكن مقنعا للمشايخ والشخصيات الاجتماعية الذين طالبوا مشرفي المليشيات بتلبية مطالبهم حتى يتمكنوا من الاستمرار في إقناع الناس بإرسال أبنائهم إلى جبهات القتال.