الشرعية تشرعن لانهيار العملة الوطنية وتتفرغ للصراعات السياسية

تقارير - الأربعاء 01 ديسمبر 2021 الساعة 08:31 م
تعز، نيوزيمن، خاص:

تفاقمت الأوضاع المعيشية جراء اشتداد الأزمة الاقتصادية في ظل التهاوي المتواصل لقيمة العملة الوطنية الريال أمام العملات الأجنبية، أبرزها، الدولار الأمريكي والريال السعودي اللذان يشكلان العملة الموازية، وانشغال أقطاب الشرعية في معاركهم السياسية البينية. 

وأكدت مصادر مصرفية ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، اليوم الأربعاء إلى 1670 ريالا، والريال السعودي إلى 440 ريالا، ولا يستبعد استمرار انهيار قيمة الريال خلال الأيام القادمة في ظل الغياب التام للدولة ومؤسساتها المصرفية المفترض بها التصدي للأزمة. 

في ذات الوقت ارتفعت عمولة التحويلات المالية الداخلية من المحافظات المحررة إلى المناطق الخاضعة للحوثيين إلى 170٪ نظرا لوجود عملتين مختلفتين واستمرار قيادة الحكومة الشرعية في تهريب العملة الأجنبية إلى الخارج. 

ويعد مختصون اقتصاديون ‏أسوأ قرارات الحكومة الشرعية بعد نقلهم البنك المركزي اليمني إلى عدن طباعة العملة دون غطاء نقدي، وقرار تعويم العملة الوطنية بصورة كاملة إلى جانب تخليهم عن واجبهم في إدارة الملفات المالية لصالح جماعة الحوثي بصنعاء.

بالإضافة إلى ذلك يطرح البنك المركزي أعلى مزاد لعطاء بيع الدولار أكثر من سعر السوق السوداء، ويشرعن للصرافين رفع قيمة الدولار ومعه السعودي إلى مستويات غير مسبوقة.

وتسببت الارتفاعات المستمرة لقيمة العملات الأجنبية في مقدمتها الدولار، في ارتفاع المواد الغذائية والاستهلاكية، وفاقمت شهية تجار السوق السوداء جنوب وشمال البلاد على حد سواء.

في المقابل، تنشغل قيادات الحكومة المعترف بها دولياً في معارك سياسية، وليس آخرها، بيان رئيس مجلس الشورى ونائب رئيس مجلس النواب الذي تحدثا فيها عن ضرورة إنهاء الحرب في اليمن بعد فشل الحسم العسكري.

وتفرغت قيادات الشرعية المنتمية أو الموالية لتنظيم الإخوان طيلة السنوات الماضية لتأجيج سلسلة معارك وصراعات عميقة مع القوى الفاعلة كالمجلس الانتقالي الجنوبي وحزب المؤتمر والخارجية كالإمارات.

ومنح تنظيم الإخوان لمافيا الفساد كامل الصلاحيات لنهب الإيرادات العامة والمنح الخارجية عبر منظومة فساد تبدأ من حاشية ومكتب الرئيس ولا تنتهي في نقاط الجبايات غير القانونية المنتشرة في مناطق تواجد قواتهم.