العمالقة الجنوبية والبحث عن الشريك الصادق لكسر مشروع إيران في الشمال

تقارير - الاثنين 17 يناير 2022 الساعة 12:43 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

أثبتت التطورات الأخيرة والانتصارات التي حققتها قوات العمالقة الجنوبية هشاشة جماعة الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، وإمكانية تخليص البلد منها خلال فترة وجيزة.

تحرر الجنوب خلال أشهر من وكلاء إيران واتبعه الساحل الغربي وحتى ومارب والجوف ووصلت القوات إلى مشارف صنعاء حين أدارت الإمارات المعركة واعتمدت على الصادقين الراغبين في تحرير البلاد.

تحرير ما تبقى من المحافظات تحت سيطرة ذارع إيران ليس بالأمر المستحيل، بل إنها أصبحت في أصعب أوقاتها وأضعفها لكن ذلك يحتاج لقيادة صلبة تؤمن بالتحرير بعيداً عن المشاريع الخبيثة التي تدعمها أطراف تسعى لإفشال التحالف العربي.

لا يفتقد الشمال للرجال ولا القيادة ولم يكن ذلك سببا للفشل الكبير الحاصل في الجبهات، فاليمني بطبيعته مقاتل شجاع مقدام، وأبناء المحافظات الشمالية يسعون بكل الطرق للخلاص من المليشيات الجاثمة على صدورهم لكنهم ابتلوا بقيادة حزبية كل همها إفشال التحالف ونهب الأموال والفساد وآخر همها طرد ذراع إيران.

ويرى مراقبون أن سبع سنوات من الفشل للقيادات ذاتها المعروفة بالفساد والفشل لن يحقق النصر، وتغييرها بقيادة تحمل مشروعا يمنيا بعيداً عن التدخلات الأجنبية التي تستهدف التحالف وتخدم مليشيات إيران سيسهم في تحقيق الانتصار وخلال فترة وجيزة.

وتسعى ألوية العمالقة إلى دحر المليشيات، وهي قادرة على ذلك، لكنها بحاجة إلى القائد والمقاتل من ينتمون للشمال، والأرض لا يحررها سوى أبنائها.

يقول الصحفي الجنوبي أنور التميمي، الجوبيون وقواتهم المسلّحة قوّة إسناد للصادقين في الشمال في محاربة الحوثي، ولن تكون القوات الجنوبية بديلاً عن أهل الأرض.

وأشار التميمي أن تعديل تسمية ألوية العمالقة مؤخراً وإضافة صفة (الجنوبية) يأتي في سياق ضبط الهويّة وسد الطريق في وجه سارقي الانتصارات.

وأضاف التميمي، في تغريدة أخرى، شمال بدون المليشيات الحوثية والمليشيات الإخوانية وأذرعهما السياسية والاقتصادية، مصلحة جنوبية قبل أن تكون مصلحة شمالية.

وأوضح أن الظرف الإقليمي والدولي مهيّأ للاشتغال على تحقيق هذا الإنجاز.

وتابع: هناك تشكيلات عسكرية في الشمال كان للجنوب والتحالف دورفي تشكيلها وتدريبها، وهم لا ينكرون الفضل مثل "حرّاس الجمهورية" و"الألوية التهامية". وكذلك هناك مقاومات شعبية في الشمال تنتظر الإسناد الجنوبي مثل مقاومة قبيلة "مراد" في مأرب وآل حميقان في البيضاء، وفقا للتميمي.

ويرى الخبير العسكري العميد ثابت حسين صالح، أن ‏دعم القوات الجنوبية لعمليات التحالف في الشمال ينبغي أن يسبقها ويلازمها تأمين الجنوب وإعادة بنائه حتى لا يطعن من الخلف أو تسرق انتصاراته.

وأكد العميد ثابت أن الجنوبيين دفعوا ثمنا باهظا من خيرة رجالهم لتحرير أرضهم من الغزاة الجدد ولدعم عمليات التحالف العربي شمالا.

رحيل القوات الشمالية والإخوانية من الجنوب إلى الجبهات  ذهب إليه ايضا الكاتب السياسي محمود السالمي، حين قال فكرة التضحية بالقوات الجنوبية من أجل تحرير الشمال، وبقاء القوات الشمالية مخزنة ومشيشة في مناطق الجنوب فكرة ما تدخل حتى برأس الحمار.


وأشار السالمي في تغريدة أخرى، لو كانت السعودية اهملت جيش الفساد الحزبي، وكونت جيشا جديدا في مارب من أبناء القبائل المخلصة في مقاومة الحوثي، كما فعلت الإمارات في عدن، كانت قد حسمت الحرب في السنة الأولى.