"فليسقط حكم المرشد".. تظاهرات الغلاء تتسع في إيران

العالم - السبت 14 مايو 2022 الساعة 05:20 م
نيوزيمن، وكالات:

تواصلت السبت، التظاهرات في عدد من المدن الإيرانية، بعد أن انطلقت شرارتها قبل أيام احتجاجا على ارتفاع كبير في أسعار القمح والخبز وغيرهما من السلع الغذائية، إثر رفع الحكومة الدعم عنها.

فمن غرب البلاد إلى وسطها وجنوبها، اشتعلت التظاهرات المنددة بسياسة الحكومة، وتعالت الهتافات رافضة حيناً لنظام "ولاية الفقيه" كما حصل في أصفهان (وسط)، وبالموت لخامنئي ورئيسي، في إشارة إلى مرشد البلاد الأعلى علي خامنئي ورئيسها إبراهيم رئيسي.

وردد المتظاهرون الذين خرجوا بالآلاف في منطقة نارمك شمال شرق طهران هتافات بينها، "ارفع صوتك وطالب بحقك.. فليسقط حكم المرشد".

كما رفع المحتجون هتافات "لا نخاف من المدافع والدبابات"، و"ليسقط حكم الملالي"، حسب ما أظهرت مقاطع مصورة نشرها ناشطون إيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي.

إلى ذلك، امتدت الاحتجاجات إلى مدن مختلفة في البلاد جراء ارتفاع الأسعار والنقص الحاد في بعض المواد الغذائية الأخرى.

فقد شهدت مدن بوروجارد ودرود بمحافظة لورستان، ومدينتا جونكان وفارسان بمحافظة جهار محل بختياري، ودهدشت بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد، احتجاجات مماثلة.

فيما ردت القوات الأمنية بالغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين رددوا هتافات ضد حكام البلاد والحكومة على السواء.

في حين سعى وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي إلى التقليل من حجم الاحتجاجات.

 وقال في تصريحات تلفزيونية، إن التظاهرات لم تكن واسعة النطاق، وتابع "شعبنا لم يستجب لنداءات الأعداء، فقط بضع عشرات من الناس تجمعوا".

 وكانت شرارة الغضب هذه انطلقت قبل أيام، بعد خفض الحكومة الدعم على القمح المستورد ما أدى لزيادة الأسعار 300 بالمئة لمجموعة من السلع الغذائية القائمة على الطحين، في وقت يبلغ معدل التضخم الرسمي في إيران نحو 40 بالمئة، بينما يتجاوز 50 بالمئة في بعض التقديرات.

كما يعيش أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 82 مليون نسمة تحت خط الفقر.

وقد فاقمت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الوضع سوءاً، بعد أن ارتفعت أسعار الغذاء بشكل كبير في أنحاء الشرق الأوسط بسبب أزمات سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما أن طهران تستورد نصف زيوتها للطهي من كييف، حيث منع القتال الكثير من المزارعين عن حقولهم.

كما أنها تستورد كميات من القمح من روسيا على الرغم من أنها تنتج نصف قمحها تقريباً.

إلى ذلك، زادت معدلات تهريب الخبز المدعم الإيراني إلى العراق وأفغانستان المجاورين، بينما انتشر الجوع في أنحاء المنطقة.

بالإضافة إلى تلك الأسباب، ضغط الجفاف بالفعل بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني. 

كما زادت العقوبات الغربية المفروضة على البلاد جراء انتهاكاتها للاتفاق النووي من الصعوبات.

وأعادت تلك الاحتجاجات إلى الأذهان تظاهرات ضد رفع أسعار الوقود قبل ثلاث سنوات حين اجتاحت احتجاجات واسعة النطاق كانت الأعنف منذ إقامة "الجمهورية الإسلامية" عام 1979 كافة أنحاء البلاد، ما أدى إلى مقتل مئات المتظاهرين في حملة قمع غير مسبوقة، وفق ما أفادت في حينه منظمة العفو الدولية.

 وهذا ما دفع السلطات في البلاد حالياً إلى التأهب، وقطع شبكات الإنترنت في العديد من المناطق خوفاً من توسع الاحتجاجات الحالية، في تكرار لسيناريو الوقود.