تصاعد هجمات تحالف الإرهاب ضد عدن والجنوب.. رسالة تحدٍ للمجلس الرئاسي

تقارير - الاثنين 16 مايو 2022 الساعة 12:28 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

مثلت محاولة اغتيال رئيس عمليات المنطقة العسكرية الرابعة اللواء صالح علي حسن، باستهداف موكبه بسيارة مفخخة في العاصمة عدن، أحدث حلقة في مسلسل العمليات الإرهابية التي استهدفت محافظات الجنوب منذ استقرار قيادة المجلس الرئاسي وقيادة الدولة في عدن.

حيث سبق الحادثة سلسلة من الهجمات الإرهابية شهدتها محافظات الجنوب، كان أعنفها ما شهدته مدينة الضالع من هجوم لعناصر تنظيم القاعدة في السادس من الشهر الحالي وأسفر عن مقتل اثنين من أبرز القيادات الأمنية، وهما نائب قائد الحزام الأمني في الضالع وليد الضامي، بالإضافة إلى قائد اللواء السادس مقاومة جنوبية محمد الشوبجي.

وتلى الهجوم بيوم واحد تعرض أحد أطقم قوات العمالقة الجنوبية لكمين في مديرية المحفد بمحافظة أبين أسفر عن إصابة 7 جنود، في حين شهدت المحافظة اختطاف 6 آليات تابعة للعمالقة خلال شهر واحد من قبل مسلحين يشتبه بانتمائهم للقاعدة.

في حين شهدت محافظة شبوة، السبت الماضي، تفجير مسلحين أنبوبا لنقل النفط بمديرية ميفعة بعد يومين فقط من إفشال قوات الأمن لمحاولة تفجير مماثلة في مديرية الصعيد، وسبق ذلك بشهر قيام مسلحين بتفجير أنبوب لنقل الغاز بمديرية رضوم.

سلسلة الحوادث والهجمات الإرهابية تزامنت مع تقارير إعلامية تحدثت عن اجتماعات شهدتها محافظة البيضاء مؤخراً بين قيادات من جماعة الحوثي الإرهابية وقيادات في تنظيم القاعدة الإرهابية بهدف التنسيق لعمليات إرهابية بالمحافظات الجنوبية المحررة.

الحكومة أكدت على لسان وزير إعلامها معمر الإرياني على وجود هذا التنسيق، حيث علق الأرياني على محاولة اغتيال رئيس عمليات المنطقة العسكرية الرابعة بأنها "تؤكد من جديد التنسيق بين مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية "داعش، والقاعدة".

يرى فهد الشرفي مستشار وزير الإعلام بأن ‏إغراق العاصمة ‎عدن في مستنقع الإرهاب والفشل، مخطط قديم/ جديد، مؤكداً بأن مسئولية مواجهة هذا المخطط ومن يقف خلفه تقع اليوم على عاتق مجلس القيادة الرئاسي، "بعيداً عن كل أشكال المجاملة والمواربة"، كما يقول.

وأكد الشرفي، في تغريدات له على "تويتر"، بأن ‏المستفيد الأول من زعزعة أمن العاصمة ‎عدن هو المشروع الحوثي، مستدركاً بالقول: لكنه لا يستطيع العمل لوحده فهناك تخادم وتنسيق عال بينه وأطراف أخرى، وهناك دعم خارجي سخي، يمول خلايا وعمليات الإرهاب والتخريب في عدن والجنوب عموما.

السفير محمد جميح توقع من جانبه أن تشهد عدن عمليات إرهابية كالتي حدثت اليوم (الأحد)، موجهاً أصابع الاتهام إلى مليشيات الحوثي بالوقوف وراء هذه العمليات.

وقال، في تغريدة له على "تويتر": الهدنة المعلنة قد تمنع الحوثي من استهداف المدينة بالطائرات والصواريخ الإيرانية، مع أنه لم يحترم هذه الهدنة في أماكن أخرى، التفجير الخفي من الداخل أنسب، وما جرى في الضالع وعدن يشير إلى محاولات مستمرة لزعزعة الوضع وخلط الأوراق.

في حين يؤكد ‌‌‌‌‌‏عضو مجلس الشورى عصام شريم بأنه سيتم تحريك ملف الإرهاب في العاصمة عدن "من قبل أطراف محلية وربما إقليمية أو دولية لإرباك المشهد"، حد قوله.

موجهاً خطابه إلى كافة الأطراف في عدن وبالذات الأجهزة الأمنية والعسكرية بأن الهدف من ذلك "إرباك المشهد ولشغلكم عن التوجهات الأساسية ولإبعادكم عن أولويات المرحلة وزرع حالة من عدم الثقة والتهم المتبادلة وخلق حالة من الصراع.. انتبهوا".