إهمال حكومي يبقي عدن تحت رحمة الطاقة المشتراة

تقارير - Thursday 26 May 2022 الساعة 10:18 am
عدن، نيوزيمن، خاص:

عاودت شركات إنتاج وتوليد الكهرباء الخاصة في العاصمة عدن "الطاقة المستأجرة" التهديد بإيقاف عمل مولداتها بذريعة عدم تسديد مستحقاتها لمدة عامين.

وأمهلت هذه الشركات في مذكرة مشتركة وجهتها، يوم الأربعاء، إلى وزير الكهرباء والطاقة، الحكومة حتى الاثنين القادم 30 مايو لسداد مستحقاتها المالية المتأخرة، مهددة بوقف عمل مولداتها.

واتهمت الشركات الثلاث، وزارة المالية والبنك المركزي بالمماطلة في سداد الاستحقاقات المالية المتأخرة والمتراكمة منذ أكثر من سنتين، مطالبة بسرعة سداد مستحقاتها حتى أبريل 2022م مع توقيع تمديد العقود التي انتهت في أكتوبر 2021م، بحسب الرسالة.

وسبق وأن هددت هذه الشركات بوقف مولدتها في يناير ومارس الماضي، قبل أن تتراجع عن ذلك بعد تدخل محافظ عدن ووعود من رئيس الحكومة بسداد مستحقاتها.

ووفق مصادر مطلعة تطالب شركات الطاقة المشتراة بنحو 60 مليون دولار كمستحقات خلال العامين من أبريل 2020 إلى أبريل 2022م.

وأوضحت المصادر بأن تنفيذ هذه الشركات لتهديدها بوقف المولدات سيضاعف من حجم أزمة الكهرباء التي تعاني منها مدينة عدن والتي تشهد منذ أيام ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة في هذا الوقت من العام.

وأدى ارتفاع درجات الحرارة إلى قفزة في أحمال مدينة عدن والتي تجاوزت 600 ميجاوات مقابل توليد لا يتجاوز 280 ميجاوات فقط، وهو ما رفع عدد ساعات الإطفاء إلى 4 ساعات مقابل ساعتي تشغيل فقط.

وبحسب المصادر فإن وقف شركات الطاقة المشتراة لمولداتها سيعني خروج نحو 100 ميجاوات عن الخدمة وهو ما سيمثل كارثة لأبناء مدينة عدن برفع عدد ساعات الإطفاء إلى 6- 7 ساعات وتقليص ساعات التشغيل ما بين ساعة وساعة ونصف.

يأتي هذا عقب اتهامات رسمية وجهها مدير المكتب الإعلامي لكهرباء عدن نوار أبكر إلى الحكومة بتجاهل الحلول التي قدمتها كهرباء عدن إلى الجهات المعنية في نوفمبر الماضي لمجابهة صيف 2022م.

وأوضح أبكر في سلسلة منشورات له على صفحته الرسمية في "الفيس بوك"، أن من بين هذه الحلول سرعة استكمال مشروع تصريف الطاقة المنتجة لمحطة بترومسيلة لإدخالها بكامل قوتها التي تبلغ قوتها 264 ميجاوات للخدمة، بالإضافة إلى إصلاح المحطة القطرية الغازية والتي تبلغ قوتها 50 ميجاوات.

وكشف أبكر بأن استكمال مشروع تصريف الطاقة بحاجة إلى 20 مليون دولار فقط، في حين تتراوح تكلفة صيانة المحطة القطرية بين ثمانية إلى عشرة ملايين دولار.

لافتاً إلى أن عجز الحكومة عن دفع هذه المبالغ يأتي في الوقت الذي تسعى فيه إلى تأجير باخرة عائمة بقدرة 100 ميجاوات بقيمة تتجاوز 130 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات.

تأكيد مدير المكتب الإعلامي لكهرباء عدن بسعي الحكومة لتأجير الباخرة العائمة يتناقض مع تأكيد رئيس الوزراء معين عبدالملك أمام مجلس النواب في أبريل الماضي بأن الحكومة اتخذت قرارا بوقف أي تعاقد جديد للطاقة المشتراة بالوقود السائل وتحديداً الديزل.