حيدان: توحيد القرار الأمني والعسكري خطوة لتعزيز الاستقرار في اليمن

الجبهات - Thursday 12 March 2026 الساعة 11:11 pm
عدن، نيوزيمن:

كشف وزير الداخلية اليمني اللواء ركن إبراهيم حيدان، عن توجه القيادة السياسية نحو توحيد القرارين العسكري والأمني في البلاد، ضمن مساعٍ لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار في المحافظات المحررة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب إصلاحات مؤسسية شاملة وتطوير القدرات الأمنية لمواجهة التحديات المتراكمة.

وقال حيدان في تصريحات لصحيفة النهار المصرية أنه جرى عقد اجتماعات لتنفيذ قرار توحيد القرارين العسري والأمني، وأسفرت عن تشكيل لجنة مختصة للإشراف على دمج الوحدات الأمنية وتنظيم التشكيلات المختلفة وتوحيد الجوانب المالية والإدارية والعملياتية، بما يعزز الانضباط ويرفع مستوى الجاهزية الأمنية.

وأشار الوزير إلى أن وزارة الداخلية تواجه تحديات كبيرة نتيجة تداعيات الحرب والانقسام المؤسسي والضغوط الاقتصادية، إلى جانب انتشار السلاح وتهريب المخدرات ومحاولات الجماعات الخارجة عن القانون زعزعة الاستقرار، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق رؤية تهدف إلى إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس وطنية ومهنية وتعزيز حضور الدولة وبناء الثقة بين رجل الأمن والمواطن.

وأوضح أن الوزارة ركزت خلال الفترة الماضية على إعادة تفعيل مراكز التدريب وتحديث برامج التأهيل، والانتقال من التدريب التقليدي إلى التدريب التخصصي والتقني، إلى جانب تحسين التجهيزات وتطوير أنظمة الاتصال والقيادة والسيطرة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة الأمنية.

وفي إطار التحديث المؤسسي، أكد حيدان أن الوزارة أطلقت عدداً من المشاريع التقنية، من بينها تدشين العمل بالبطاقة الذكية الإلكترونية، التي ستسهم في توحيد قواعد البيانات وربط المؤسسات وتحديث السجلات المدنية والأمنية، فضلاً عن دورها في مكافحة التزوير وتنظيم الخدمات وتعزيز دقة البيانات لصناع القرار.

كما أشار إلى أن الوزارة أطلقت برامج تدريب مرتبطة بالتحول الرقمي وإدارة البيانات، بهدف تأهيل كوادر قادرة على مواكبة متطلبات العمل الأمني الحديث، مؤكداً أن شعار الوزارة في هذه المرحلة هو “الإنسان أولاً” من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات وحماية الحقوق والحريات وتعزيز كرامة المواطن اليمني.

وفي سياق العلاقات العربية، أشاد وزير الداخلية بالتجربة الأمنية في جمهورية مصر العربية، معتبراً أنها نموذج متقدم في التخطيط والانضباط المؤسسي، مؤكداً حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التدريب وتبادل الخبرات الأمنية.

كما ثمّن حيدان الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة وتحسين الوضع الأمني في المحافظات المحررة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الأمنية وتعزيز منظومات المراقبة وحماية المنافذ، في إطار دور المملكة ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وعلى الصعيد السياسي، أكد الوزير أن اليمن تمر بمرحلة دقيقة عقب تشكيل حكومة جديدة، تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وتوحيد الجهود وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن نجاح المسار السياسي سينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الأمني وتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز ثقة المواطنين بالدولة.

وشدد حيدان على أن الحوار الوطني الشامل يمثل المدخل الحقيقي لبناء دولة حديثة تقوم على الشراكة والعدالة وسيادة القانون، مؤكداً أن وزارة الداخلية تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على حماية المسار السياسي وتطبيق القانون على كل من يحاول زعزعة الاستقرار أو استغلال الأزمات لتعطيل العملية السياسية.