كارثة "كهرباء الديزل".. توليد 500 ميجاوات بـ 1.2 مليار دولار سنوياً

تقارير - الثلاثاء 28 يونيو 2022 الساعة 04:06 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

بحلول الصيف من كل عام تتواصل معاناة أبناء المناطق المحررة وبخاصة في العاصمة عدن من استمرار أزمة الكهرباء والعجز الناجم عن ضعف حجم التوليد مقارنة بحجم الاحتياج المتزايد عاماً بعد عام. 

وشهدت العاصمة عدن، خلال الأيام الماضية، مظاهر احتجاجات شعبية غاضبة ضد أزمة الوقود وتردي الخدمات وعلى رأسها الكهرباء؛ رد عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بطلب منحه المزيد من الوقت لحل الأزمات. 

وعقب ذلك تداولت وسائل إعلام محلية تصريحاً لمصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة كشف فيه بأن قيمة استهلاك محطات توليد الكهرباء من الوقود في المناطق المحررة يصل إلى أكثر من 100 مليون دولار في الشهر الواحد.

المصدر أوضح بأنه ومنذ انتهاء مدة منحة المشتقات النفطية السعودية (الشهر الماضي) وحتى اليوم تم شراء 74000 طن من مادة الديزل منها 60000 طن لمحافظات عدن، لحج، أبين وشبوة و10000 طن لمحافظة حضرموت و4000 طن لمحافظة المهرة، بمبلغ يقارب 100 مليون دولار بتمويل حكومي.

واشتكى المصدر من أن ما يتم تحصيله من المستهلكين لحساب المؤسسة العامة للكهرباء لا يتجاوز مبلغ ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار شهريا، وأن الدولة تتحمل باقي التكلفة بما يعادل 97 مليون دولار شهريا للوقود.

تصريح المصدر بالوزارة اعتبره مختصون كارثة كبرى وجريمة عبث بحق المال العام من قبل حكومات الشرعية المتعاقبة، بدفع مبلغ 100 مليون دولار شهرياً ثمن وقود لمحطات توليد الكهرباء بالمناطق المحررة، في حين لا يتجاوز حجم إنتاج هذه المحطات الـ500 ميجاوات.

مشيرين إلى أن ضخامة هذه المبلغ يعود إلى أن معظم هذه المحطات تعمل بوقود المازوت والديزل الذي يعد الأعلى كلفة مالية، والنسبة الأكبر منها هي محطات طاقة مشتراة تم التعاقد معها من قبل الحكومة بدل العمل على إنشاء محطات حكومية تعمل بوقود أقل تكلفة كالغاز الطبيعي.

مضيفين بأن تكلفة إنتاج الكيلووات الواحد باستخدام وقود الديزل تتراوح بين 200-250 ريالاً، مقارنة بتكلفة التوليد بوقود الغاز التي تتراوح ما بين 50-70 ريالاً فقط، مع الأخذ بالاعتبار إمكانية تزويد محطات الكهرباء بوقود الغاز محلياً دون الحاجة لاستيراده كما هو حاصل مع وقود الديزل.

ولفت المختصون إلى أن تصريح المصدر باسم وزارة الكهرباء يشير أن تكلفة وقود محطات الكهرباء التي ستتحمل الخزينة العامة في حالة عدم تجديد المنحة السعودية ستصل خلال العام الواحد إلى 1.2مليار دولار، في الوقت الذي يقر فيه المصدر في ذات التصريح بأن الحلول والمعالجات المناسبة للخروج من الأزمة الراهنة يحتاج لدعم واستثمارات بنحو مليار ونصف المليار دولار.

وبحسب المختصين فإن تكلفة الوقود لمدة عام –بناءً على تصريح المصدر–تتجاوز تكلفة مشروع إنشاء محطة كهرباء غازية استراتيجية كفيلة بحل أزمة الكهرباء بشكل نهائي في المناطق المحررة، كحال محطة "الفجيرة F3" الغازية التي تقوم دولة الامارات حالياً بتشييدها بقوة 2400 ميجاوات وبتكلفة 1,1 مليار دولار فقط.