تصفية حسابات وزيادة الإتاوات.. إرهاب حوثي ضد المرأة العاملة في المنظمات

تقارير - الأربعاء 29 يونيو 2022 الساعة 09:24 ص
صنعاء، نيوزيمن:

تواصل مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- شن حملة إعلامية تحريضية ابتزازية ضد العاملات في منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، في إطار توجه عام يستهدف ابتزاز المنظمات الدولية، وترهيب وإقصاء العاملات في هذا القطاع بذرائع مختلقة.

وعبر نشطاء فيما تسمى اللجنة الثقافية والإعلامية للجماعة، تحاول مليشيا الحوثي النيل من أعراض وسمعة المرأة اليمنية العاملة في قطاع منظمات المجتمع المدني، وذلك بهدف خلق رأي عام تحريضي وعنيف ضد المرأة من قبل المجتمع وأفراد الأسرة.

وحسب مصادر عاملة في قطاع المنظمات تحدثت إلى (نيوزيمن) فإن الحملة ضد المراة والمنظمات ليست بالجديدة، وإنما تأتي في سياق ما وصفتها المصادر بـ(تصفية حسابات بينية)، وابتزاز المنظمات للاستحواذ على أكبر قدر ممكن من الدعم المقدم عبر هذه المنظمات من جهة، وإحلال عناصر موالين للمليشيا الحوثية محل العاملات من غير المواليات للجماعة من جهة أخرى.

وأشارت المصادر إلى تكرار نشوب نزاع استحواذ بين أجنحة المليشيا الحوثية على أحقية توزيع المساعدات الأممية والاغاثية، ونهب الحصة الكبرى من هذه المساعدات لصالح نافذين في صفوف الجماعة، واستغلال عملية التوزيع للمساعدات لتنفيذ أعمال عسكرية.

وفي تعليق له على تويتر، يشعر الناشط السياسي اليمني محمد المقالح، بوجود ما وصفها بـ(حملة حقيرة تستهدف أعراض اليمنيات)، مضيفاً في هذا السياق: "وكل يوم تجد خبيرة جديدة من هذا النوع"، وقال: "استحوا أنتم يمنيون أيضا،  أنتم تطعنون في أعراضكم".

 وفي إشارة إلى خلافات الاستحواذ والابتزاز، قال المقالح: "اذا سمعت حملة على اي طرف او شخص من قبل جيش ابو مهيوب الالكتروني فعليك ان تبحث عن الزلط"، أو أن منفذي الحملة يهدفون الى ابعاد المستهدف وابداله بواحد من اصحاب ابو مهيوب"، أو زيادة قيمة الاتاوات المفروضة عليه من قبل، معتبرا "تهمة الحرب الناعمة هي غطاء لإسكات كل من يعترض، ليس الا".

وكان القيادي الحوثي، شمس الدين شرف الدين، هاجم المرأة في البلدان العربية والإسلامية، وما وصفه ب"تبرج النساء"، مدافعاً في ذات الوقت عن التنظيمات الإرهابية ومن وصفهم بـ"المؤمنين"، وفي فعالية عامة يوم الأحد 27 فبراير/ شباط 2022م بصنعاء، تحدث القيادي الحوثي، المعين مفتيا للجماعة، عن ما وصفها بـ(حالة الردة التي ظهرت في أوساط العرب والمسلمين)، فيما يعد تكفيرا صريحا لمجتمعات وشعوب عربية وإسلامية عديدة.

وفي سياق متصل، كان عبدالملك الحوثي، هاجم في خطاب علني له توجهات تمثيل المرأة والشباب في الحوارات السياسية وإشراكها في العملية السياسية وصناعة القرار في السلطات العليا.  

وشن الحوثي حملة تهكميّة على توجهات إشراك المرأة اليمنية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخطوات تعزيز فرص وصولها إلى مراكز صناعة القرار، معتبراً مثل هذه التوجهات أنها "مساعٍ أمريكية للفرز الاجتماعي وتفكيك المجتمع وتفكيك الأسر"، حسب زعمه.

واعتبر الحوثي في توجهات إشراك المرأة في الحياة السياسية تشجيعاً للمرأة "لتناضل ضد أبيها أو أخيها أو ابنها"، وجاء هجوم الحوثي على المرأة اليمنية بالتزامن مع احتفال الأمم المتحدة باليوم الدولي للمرأة الذي يصادف 8 مارس/ آذار من كل عام، والذي يعد مناسبة للتفكر في التقدم المحرز وللدعوة إلى التغيير وللاحتفال بأعمال عوام النساء وشجاعتهن وثباتهن في أداء أدوار استثنائية في تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن.

وكشفت منظمة (سام) الحقوقية، في وقت سابق، عن تشكيل مليشيا الحوثي جهازا أمنيا خاصا بالنساء وظيفته المشاركة في اقتحام المنازل، واعتقال النساء واستدراجهن، وجمع معلومات ميدانية عن الخصوم. ومطلع العام الجاري اعتبر مفتي جماعة الحوثي، المدعو شمس الدين بن شرف الدين، أن "عمل المرأة في الأماكن العامة، فيه فتنة وإثارة".