أمراض سوء التغذية تهدد الاقتصاد اليمني بخسارة 265 مليون دولار سنوياً

إقتصاد - الأربعاء 24 أغسطس 2022 الساعة 10:00 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

أضعفت ميليشيا الحوثي قُدرات السكان في مواجهة العيش، ما تسبب في انتشار سوء التغذية الحاد، بين الأمهات والأطفال، ولا تزال المحرك الرئيس لسوء التغذية في البلاد والتي باتت تهدد مستقبل رأس المال البشري.

وتؤكد تقارير المنظمات وشهادات عمال الإغاثة في اليمن، أن ميليشيا الحوثي اعاقت تشغيل برنامج التغذية الخاص، ووصول المساعدات وحملات التطعيم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقدرت دراسة "سوء التغذية.. تهدد مستقبل رأس المال البشري في اليمن" التكلفة الاقتصادية لسوء التغذية في اليمن، وفقا لتقدير تكلفة سوء التغذية في اليمن لمتوسط الدول الفقيرة 1400 دولار متوسط فاقد الدخل على مدى الحياة بسبب التقزم لكل طفل. 

وأوضحت الدراسة، أن الخسائر الاقتصادية المقدرة في اليمن والناجمة عن الأمراض المتعلقة بإصابة 530 ألف طفل بسوء التغذية بأمراض القلب والسرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة للفترة 2021 -2030 تقدر بحوالي 7.5 مليار دولار.

وبحسب الدراسة الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فإن التأثير التراكُمي المُقدَّر على الاقتصاد اليمني الناشئ عن الأشكال المختلفة لسوء التغذية يصل إلى 265 مليون دولار سنويا أو 500 دولار للفرد.

يظهر مؤشر نهاية الطفولة لعام 2021 أن اليمن سجلت المرتبة 162 من بين 186 دولة في المؤشر، وهي مرتبة متدنية تعني أن الطفولة في جميع اليمن انتهت في وقت مبكرا جدا، وتشمل الأسباب الصحة مع انخفاض مستويات التعليم.   

أكدت مذكرة المشاركة القُطْرية لمجموعة البنك الدولي بشأن اليمن 2020-2021، أنّ الاتساع في رقعة الفقر، وانعدام الأمن الغذائي، والمرض، يشكل عجزاً هيكلياً مفجعاً، من شأنه أن يؤثر على تنمية رأس المال البشري على الأجل الطويل.

ولفت إلى أنّ مؤشر رأس المال البشري يبين أن إنتاجية الطفل المولود اليوم في اليمن ستبلغ 37% عندما يكبر، مقارنة مع نسبة إنتاجية كاملة إذا تمتع بقدر كامل من التعليم والصحة الجيدة.

توصلت دراسة مسحية إلى أن العائلات في اليمن تضطر إلى إرسال أطفالها للعمل والتسول مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الغذاء والمياه والوقود.

وجدت لجنة الإنقاذ الدولية، التي قادت المسح، في مارس 2021، أن ما يقرب من ثلثي المستطلعين 62٪ أفادوا بأنهم غير قادرين على شراء الطعام ومياه الشرب.  

أشار المستجيبون إلى أنهم اضطروا من أجل إطعام عائلاتهم، إلى تحمل ديون لا يمكنهم سدادها، وتقليل كمية الطعام الذي يستهلكونه، وبيع الأصول مثل الأرض أو الماشية، بل واضطر بعضهم إلى إرسال أطفالهم للعمل أو "التسول". 

وخلصت الدراسة إلى أنّ زيادة زواج الصغار وتسول الأطفال كان رد فعل لنقص الطعام، مع تقليل العائلات عدد الوجبات التي تتناولها.

تتجلى العواقب غير المباشرة للنزاع في الصعوبات الاقتصادية والصحة وسوء التغذية، إذ يعاني أكثر من نصف سكان اليمن من الجوع، وسجلت حالات سوء التغذية الحادة للأطفال دون سن الخامسة أعلى مستوياتها على الإطلاق. 

تشير خطة الاحتياجات الإنسانة لليمن 2022، التي تقودها الأمم المتحدة، إلى أنّ عدد المحتاجين في اليمن بلغ 23.4 مليون شخص في عام 2022، بزيادة قدرها 13٪ مقارنة بالعام الماضي. 

ورجحت أن يصل انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات جديدة مقلقة هذا العام، متوقعةً أن يواجه 19 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، بزيادة تقارب 18٪ منذ بداية عام 2021.

وفي المقابل، سيواجه ما يصل إلى 161 ألف شخص ظروفاً شبيهة بالمجاعة خلال النصف الثاني من العام الجاري، حسب خطة الاحتياجات الإنسانة.