مواجهة قرار العليمي في الجوف ومساندته في تعز.. معارك الإخوان ضد التغيير إسناد للحوثي

تقارير - Friday 28 October 2022 الساعة 03:46 pm
المخا، نبوزيمن، خاص:


لا يزال الإصلاح ونشطاؤه وإعلامه في محافظتي مأرب والجوف يرفضون قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بإزاحة أمين العكيمي عن قيادة المحافظة والمحور وإعادة حسين العواضي إلى منصبه السابق محافظاً للجوف.

وفي تعز يرفع الإصلاح صوته عالياً لإسناد قرار العليمي بتكليف عبد القادر الجنيد مشرفاً على المحافظه، بل يطالب الإصلاح بإصدار قرار بتعيين الجنيد محافظاً خلفاً لنبيل شمسان الذي أثبت فشله في إدارة المحافظة منذ تعيينه.

الإصلاح ضد قرار العليمي في الجوف ومع قرار العليمي في تعز، وكعادته يدير معاركه لإبقاء النفوذ والقيادات ومصالح الحزب والجماعه بعيداً عن يد التغيير التي تطالب كل المكونات والقوى والنخب اليمنية بأن تطال الإخوان وتنهي عبثهم واستغلال سيطرتهم السابقة على قرار الشرعية لتمكينهم من مناصب ومكاسب.

يقف الإخوان بتحالفاتهم البالية ضد التغيير في محافظات الشمال وخصوصاً تعز ومأرب والجوف، ويعتبرون سيطرتهم على ما يسمى بالجيش الوطني امتيازاً يمنحهم أحقية التفرد بقيادة مناطق الشمال عسكريا وأمنيا وسلطات محلية حتى وإن كان ما تبقى من الشمال خارج سيطرة الحوثي عدد من مديريات تعز ومديريتين في مأرب وصحراء في الجوف على حدود المملكة. 

في تعز ينتظر الملايين من سكان المحافظة، الأكثر حضوراً في المشهد، تغيير قيادات الأمن والجيش الفاسدة وإعادة هيكلة الجيش والأمن، فيما يحارب الإصلاح سياسيا وإعلاميا لاستكمال السيطرة على مناصب وقرار المحافظة من خلال دعم تعيين محافظ موالٍ للإخوان أي استكمال التفرد بالمحافظة كلها.

لم يكن نبيل شمسان خصماً للإخوان في تعز، كما لم يفعل ما يراه الإصلاح ضد مصالحه ونفوذه، بل كان سمسان ضمن مخطط تهجير كتائب أبي العباس واجتياح الحجرية وتمكين الإخوان من وراثة مسرح عمليات اللواء 35 وتفكيكه لاحقاً من الداخل.

لكن ظهور متغيرات جديدة ونقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي جعل الإصلاح يدرك أن هناك دعوات ومطالب مستحقة بتغيير قيادة السلطة المحلية وكذلك استحالة تعيين مرشح الإخوان لمنصب المحافظ رشيد القدسي والذي كان عبد الله العليمي وعلي محسن الأحمر قد جهزا حتى نص قرار تعيينه قبل عامين وتم تأجيله حينها.

ولأن الإصلاح يخشى عودة المحافظ السابق أمين محمود، الذي أطاح به علي محسن والعليمي عبدالله الذي كان مسؤولا عن مكتب الرئاسة، لذلك يذهب إخوان تعز إلى مساندة خيارات تجلب محافظا لتعز قد لا ينتمي للجماعة والحزب لكنه لا يشكل تهديدا لنفوذهم وسيطرتهم على قرار المحافظة، لذلك كان الجنيد خيارا مناسبا لهم وإن بقي نبيل شمسان فذلك أهون عليهم من عودة أمين محمود أو تعيين محافظ لا يواليهم.

بقاء تملك الإخوان لتعز ومأرب يعني استمرار حالة الفوضى والهزيمة والفساد والانتهاكات والجرائم وإبقاء نموذج سلبي وطارد في الشمال لا يمكن أن يسهم فى تخلق واقع جديد وخطاب ورؤية مختلفة للتعاطي مع الوجود الحوثي ومسارات مواجهته وتنشيط فرص الانتصار عليه.

لا جدوى من الإطاحة بهادي وعلي محسن الأحمر والحديث عن تغيير مرتقب وتمتين لجبهة المواجهة مع الحوثيين إن بقيت تعز ومأرب إقطاعية خاصة بقيادات الإخوان الذين شكل تفردهم بقرار الحرب في مأرب كمركز قيادة بسقوط نهم والجوف ومديريات البيضاء بل وبسقوط مديريات مأرب كلها باستثناء قبيلة عبيدة والمجمع، أي مدينة مأرب.

وفي تعز لم يكن الحال أفضل بعد أن وجه الإخوان مليشياتهم للسيطرة على المناطق المحررة وإعلان الحرب على اللواء 35 مدرع واغتيال قائده الشهيد عدنان الحمادي والتمدد عكس خط المواجهة مع مليشيات الحوثي وتشكيل مليشيات على التماس مع الجنوب وليس مع الحوثي.

يرى الإخوان أن الهجوم أفضل من الدفاع لذلك يرفعون صوتهم عاليا للتأثير على قرار منتظر بتعيين محافظ لتعز، في حين كان أبناء المحافظة ينتظرون من العليمي تعيين قائد لمحور تعز وإدارة الأمن وإنهاء الفوضى التي تشهدها تعز منذ سنوات ليست قليلة.


سيبارك الإخوان قرارات العليمي التي تضمن بقاء نفوذهم وتفردهم بالسلطة والنفوذ والقرار في تعز وسيعارضون بشده أي توجه لانتشال محافظة تعز من الوضع القاتم الذي تعيشه تحت حكم مليشيات الإخوان وحصار ميليشيات الحوثي، ذراع إيران في اليمن.