الحوثيون يعودون للتلاعب بملف "صافر" بعد تأمين تكاليف الإنقاذ

إقتصاد - الخميس 03 نوفمبر 2022 الساعة 08:33 م
عدن، نيوزيمن:

عادت مليشيا الحوثي –الذراع الإيرانية في اليمن- للتلاعب بملف ناقلة "صافر" الراسية قبالة الحديدة، مع إزالة العقبات المالية التي كانت تعترض عملية إنقاذ الخزان النفطي المهدد بالانفجار.

وقالت الحكومة اليمنية، إنّه وبعد حصول الأمم المتحدة على الأموال اللازمة لإتمام عملية الإنقاذ، لا تزال مماطلة الحوثيين تعيق البدء في تنفيذ العملية وإتمامها، في تجاهل كامل لتأثير انسكاب النفط من السفينة صافر وتكليفه مخزونات الصيد اليمني 1.5 مليار دولار على مدى 25 عاماً قادمة، فضلاً عن تأثير ذلك على ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 800 في المئة.

وحذّرت أنّ من شأن استمرار التأخّر في بدء عملية إنقاذ السفينة أن يهدّد 4 في المئة من الأراضي الزراعية المنتجة، ما سيؤدي إلى القضاء على الحبوب والفواكه والخضروات التي تقدر قيمتها بنحو 70 مليون دولار، فضلاً عن التسبّب في توقّف العمل في ميناءي الحديدة والصليف، وما سيفرزه ذلك من منع دخول 68 في المئة من المساعدات الإغاثية، وتفاقم الأزمة الإنسانية والتأثير على 8.4 ملايين يمني.

وأشارت الحكومة، إلى أنّ من شأن التسرّب النفطي تهديد صحة اليمنيين ومواطني الدول المشاطئة للبحر الأحمر، والتسبّب في تلوّث مصانع تحلية مياه البحر الأحمر وقطع إمداداتها عن 10 ملايين شخص، إلى جانب خسارة اليمن للمصائد السمكية التي توفّر معيشة أكثر من 1.7 مليون مواطن، وتدمير التنوّع البيولوجي والمنظومة الأيكولوجية في المنطقة.

ووفق الأمم المتحدة، فإنّه يمكن حدوث تسرّب كبير في أي وقت بما قد يتجاوز استجابة القدرات والموارد الوطنية، ما قد يعني التسبّب في عواقب كارثية وتدمير سواحل اليمن وسبل كسب العيش، فضلاً عن معاناة البيئة الفريدة التي يتمتع بها البحر الأحمر من أضرار جسيمة، محذّرة من تسبّب ذلك أيضاً في تعطيل الشحن الحيوي عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وترسو السفينة صافر على بعد حوالي 4.8 أميال بحرية قبالة ساحل الحديدة. 

يذكر أنّ السفينة صافر والتي تمّ تشييدها في العام 1976 كناقلة نفط، وتم تحويلها في العام 1987 إلى منشأة تخزين عائمة، تحتوي على ما يقدر بنحو 1.14 مليون برميل من النفط الخام الخفيف. وتم تعليق عمليات الإنتاج والتفريغ منذ مارس 2015، ولم يتم إجراء أي عمليات صيانة منذ أكثر من 7 سنوات، ولم يتم صيانة أنظمة السلامة وأنظمة مراقبة الغاز.