استهداف القطاع الخاص وإنشاء اقتصاد موازٍ.. ذراع إيران تنقل تجربة الملالي إلى صنعاء

إقتصاد - السبت 05 نوفمبر 2022 الساعة 08:06 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

في إطار سعيها لنقل تجربة نظام الملالي الإيراني إلى اليمن، مارست ميليشيا الحوثي الإرهابية، منذ انقلابها على السلطة عملية نهب وتدمير منظم لرؤوس الأموال الوطنية والقطاع الخاص، بهدف إنشاء قطاع اقتصادي موازٍ تابع لها من قياداتها والتجار الموالين لها على حساب القطاع الذي يعمل منذ عقود.

كشف تقرير اقتصادي صدر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، في يونيو، عن إنشاء 1023 شركة تجارية منذ سيطرت الميليشيات الحوثية على مؤسسات الدولة قبل أكثر من سبع سنوات، تعود ملكيتها لعناصر وقيادات تابعة للميليشيات في صنعاء وصعدة وعمران.

واعتبر التقرير هذا الكم الهائل من الشركات دليلا واضحا على عملية الإقصاء والتضييق الممنهج، الذي تعرّض له القطاع الخاص المنظّم والتقليدي المتمثل في البيوت التجارية والشركات العائلية التي ألفها اليمنيون.

وكثفت الميليشيات خلال السنوات الثلاث الأخيرة حملات الاعتداء والتضييق على رجال الأعمال اليمنيين والمستثمرين والتجار في مناطق سيطرتها خصوصا الذين لا ينتمون لسلالتها وقامت بابتزازهم تحت ذرائع مختلفة وفرض عليهم إتاوات باهظة ومبالغ طائلة بشكل دوري على مدار العام، وصولاً إلى مصادرة أموالهم ومدخراتهم في البنوك والمصارف المحلية بعد إجبار العشرات منهم على الفرار إلى خارج البلاد.

وأكد التقرير أن عناصر مليشيا الحوثي استطاعت أن تخلق "امبراطورية مالية جديدة"، قادتها إلى التحكم في تغيير موازين القوى والسيطرة على السوق الوطني بـ90 بالمائة من واردات السلع الأساسية إلى اليمن.

سيطرة الميليشيات على السوق الوطني والقطاع الخاص ما كانت لتنجح لولا مساندة القضاء الذي سيطرت عليه باستحداث ما أسمتها المنظومة العدلية برئاسة القيادي البارز محمد علي الحوثي.

وسخرت الميليشيات القضاء لإصدار أحكام تستهدف رؤوس الأموال والمستثمرين وكبار التجار ضمن سياسة ممنهجة ومدروسة لحصار ونهب القطاع الخاص في اليمن وإضعاف الشركات وفرض مبالغ مهولة عليها تحت عدة مسميات بهدف الدفع بها إلى الإفلاس ومغادرة البلاد.

وفي فبراير الماضي كشف تقرير استقصائي لمنظمة "سام" للحقوق والحريات عن تطوّر آليات ومنهجية مليشيا الحوثي لنهب ومصادرة أموال خصومها ومعارضيها، منها الطرق القسرية إلى عمليات النّهب المنظمة عبر شبكات شملت القضاء والبنك المركزي والأمن والمخابرات التابعة للمليشيا، إضافة لما يسمى "الحارس القضائي".

واستولى "الحارس القضائي"، بحسب التقرير، على أكثر من مليار و700 مليون دولار من قيمة واردات الأموال والشركات والمؤسسات والجمعيات.

وأشار التقرير إلى أن وسائل النّهب للممتلكات تتطابق مع اقتصاد الحرب وغسيل الأموال، فحتى منتصف العام الماضي صادرت المليشيا الحوثية المليارات من الأموال المحجوزة في حسابات مصرفية، وممتلكات خاصة يملكها أو يديرها أكثر من 1250 شخصاً في صنعاء، جميعهم من المعارضين للحوثي.