الإيرادات في مناطق الحوثي.. الثراء للقيادات والجوع والفقر للشعب

إقتصاد - الثلاثاء 08 نوفمبر 2022 الساعة 06:16 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

تستحوذ مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، على إيرادات مالية ضخمة من مؤسسات الدولة في مناطق سيطرتها منذ انقلابها في 21 سبتمبر 2014م، يترافق معها جبايات غير قانونية يتم جمعها من التجار والمواطنين تحت مسميات منها المجهود الحربي والفعاليات الدينية الطائفية.

وعلى مدى ثماني سنوات لم يلمس المواطنون في مناطق سيطرة الميليشيات سوى الجوع والفقر اللذين تفاقما مع مصادرة المرتبات واكتفائها بصرف نصف راتب كل ستة أشهر، وفي المقابل يلاحظ حالات الثراء التي باتت عليها قيادات الميليشيات التي قدمت من صعدة وهي لا تمتلك قوت يومها وتتحدث عن محاربة الفساد وحقوق الشعب.

وتسيطر ذراع إيران على إيرادات الضرائب والجمارك التي قامت باستحداث نقاط جباية لها على مداخل مناطق سيطرتها، إلى جانب إيرادات قطاع الاتصالات والأوقاف والزكاة وميناء الحديدة وكذا العائدات التي تجنيها من الأسواق السوداء التي أنشأتها بعد اختلاقها للأزمات.

وسعت الميليشيات خلال الفترة الماضية إلى التكتم عن الحجم الحقيقي لإيراداتها السنوية، يقابله الترويج لمزاعم معركة العزة والكرامة التي تقوم بتمويلها من الجبايات والإتاوات غير القانونية التي باتت رسمية ويتحمل تبعاتها المواطن البسيط.

وكشفت الحكومة اليمنية، في بيان صادر عنها مطلع أكتوبر الجاري، عن تحقيق الميليشيا 203 مليارات ريال هي إيرادات 54 شحنة وقود دخلت إلى ميناء الحديدة خلال الهدنة الإنسانية التي بدأت في 2 أبريل وانتهت في 2 أكتوبر بعد اشتراط ذراع إيران صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها من إيرادات النفط والغاز فقط ورفضها إدراج إيرادات الحديدة ضمن مبالغ صرف المرتبات.

ويلاحظ أن مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية نهضة عمرانية وتوسعا في محطات بيع المشتقات النفطية وشركات الصرافة والمراكز التجارية وشركات الأدوية التي تتبع جميعها قيادات حوثية من الصف الأول والثاني، يقابلها تصاعد حالات الفقر والجوع التي ازدادت حدتها بعد قيام الميليشيات بنهب المساعدات الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية التي قامت بتقليصها بعد رفض الميليشيات الالتزام بإجراءات الصرف المعتمدة من قبلها.