"العاصمة" عدن.. معركة الجنوب والانتقالي ضد عراقيل حلفاء "صنعاء"

الجنوب - الأربعاء 09 نوفمبر 2022 الساعة 11:42 ص
عدن، نيوزيمن، خاص:

صعَّد المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخراً من تحركاته وتصريحاته الرافضة لاستمرار عرقلة نقل مؤسسات الدولة من قبضة مليشيات الحوثي في صنعاء إلى عدن منذ قرار الشرعية باتخاذها عاصمة قبل أكثر من 7 سنوات.

حيث أكدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في اجتماعها الدوري الثلاثاء، على دعمها الكامل للجهود المبذولة من قبل وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سعيد الزعوري بشأن تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي، والذي قضى بنقل مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى العاصمة عدن، اعتبارا من تاريخ 21 يوليو 2022م.

وشددت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، ومخاطبة المانحين الدوليين لتوريد المساعدات والمنح المالية الخاصة بالصندوق إلى البنك المركزي عدن.

كما أكدت الهيئة على ضرورة إسراع رئيس الحكومة بتنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي والبدء بعملية نقل مقر الصندوق ومشروع الأشغال العامة إلى العاصمة عدن والمُلزم تنفيذه فور صدوره.

ويأتي هذا الموقف في ظل المعركة التي يخوضها الوزير المحسوب على الانتقالي، منذ نحو عام ضد القرار الذي اتخذه البنك الدولي ومنظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة بتحويل واحد من أكبر مشاريع المساعدات الدولية لليمنيين إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء.

حيث أقر البنك والمنظمة أواخر العام الماضي نقل مشروع "الحوالات النقدية الطارئة" بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار أمريكي من صندوق الرعاية الاجتماعية التابع للحكومة في عدن إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية في صنعاء، وهو ما أثار اعتراض ورفض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، الذي طالب رئيس الحكومة بسرعة نقل إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى عدن.

وتتهم قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قوى داخل الشرعية بوضع عراقيل أمام كل المحاولات والجهود الساعية منذ أكثر من سبع سنوات إلى تحويل عدن كعاصمة حقيقة بديلة عن صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، عبر نقل كافة مؤسسات الدولة إليها.

هذه الاتهامات كررها أمس الاثنين، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي ناصر الخبجي في حوار له مع قناة "عدن المستقلة" التابعة للمجلس حول مرور 3 أعوام من توقيع اتفاق الرياض، حيث اتهم منظومة الرئاسة السابقة ممثلة بهادي ونائبه علي محسن بالإضافة إلى الإخوان بعرقلة تنفيذ الاتفاق وعرقلة جهود نقل مؤسسات الدولة من صنعاء إلى عدن وتفعيلها بشكل حقيقي.

وأشار الخبجي إلى بقاء شركات الاتصالات والبنوك التجارية ومقرات المنظمات الدولية في صنعاء، محملاً رئيس الوزراء المسئولية بدرجة أساسية لكونها مهمته، لافتاً إلى رفضه حتى اليوم بإعادة تشكيل الأجهزة الرقابية للدولة كالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة العليا لمكافحة الفساد.

وحول تفسيره لذلك، قال الخبجي، إن هذه العراقيل ضد تفعيل مؤسسات الدولة ونقلها إلى عدن يعود إلى اعتقاد القوى المعرقلة بأن حدوث ذلك يسهل "انفصال" الجنوب واستعادة الجنوبيين لدولتهم، مؤكداً أن بعض هذه القوى المعرقلة والمنضوية في إطار المجلس الرئاسي لديها علاقات ومصالح مع جماعة الحوثي.