باعتراف وزير الاتصالات ومدير الشركة.. "واي" على خطى فشل "عدن نت" و"سبأفون"

إقتصاد - السبت 12 نوفمبر 2022 الساعة 10:45 ص
عدن، نيوزيمن، عمار علي أحمد:

بعد تأخير دام لأكثر من 4 سنوات، أعلنت شركة الاتصالات (واي) بعدن، الخميس، الإطلاق التجريبي لخدمة 4G في حفل إشهار بحضور رسمي تقدمه نجيب العوج وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وبحضور عدد من مديري إدارة الشركة وموظفيها وممثلي وسائل الإعلام.

ورغم الغموض في كلمة الوزير وكلمة المدير التنفيذي للشركة علي سالم العيدروس حول قدرات الشركة الحالية وموعد الإطلاق الرسمي للخدمة ومستوى وأسعار الخدمة، إلا أن مجرد الإعلان عن وجود شركة جديدة في عدن بخدمات الجيل الرابع حظي بترحيب كبير لدى سكان المناطق المحررة وخاصة العاصمة عدن.

الترحيب الشعبي بالشركة يعود إلى الوضع المتدهور لقطاع الاتصالات بالمناطق المحررة وبقائه تحت رحمة شركات الاتصالات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في صنعاء، مع حالة الإحباط الناجم عن فشل المحاولات السابقة في هذا المجال من قبل الشرعية، وكان أبرزها تدشين شركة "عدن نت" قبل نحو 4 سنوات والإعلان قبل نحو عامين عن نقل مقر شركة "سبأفون" من صنعاء إلى عدن.

حيث انتهى الأمر بالأولى "عدن نت" إلى مجرد مزود لخدمة الإنترنت بعدد محدود من المستخدمين وفي عدن فقط، في حين انتهى الأمر بالثانية "سبأفون" إلى مجرد شبكة اتصال مغلقة داخل المناطق المحررة وبنظام 2G، منفصلة عن شبكتها بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي مع قيام باقي شركات الاتصال برفض الربط معها.

واقع الفشل الحالي لدى "عدن نت" و"سبأفون"، يبدو بأنه سيلحق أيضا بالشركة الوليدة "واي" في الوقت الراهن، بحسب ما ورد بكلمة الوزير في حفل التدشين، وأكد عليه ما قاله مدير الشركة في حوار أجرته معه قناة "عدن المستقلة" التابعة للمجلس الانتقالي مساء الجمعة.

فالوزير أقر بشكل غير مباشر في كلمته ببقاء المعضلة التي عرقلت انطلاقة شركة "عدن نت" منذ 4 سنوات، والمتمثل بما تعرضت له "البوابة الدولية للإنترنت" في عدن من عملية تشفير حرمت الوزارة والشركة من الربط عبر الكابل البحري الجديد (AAE-1) والموصول بالبوابة، ما دفع بالوزارة إلى إيجاد بديل لذلك خلال الفترة الماضية، وهو ما تطرق له الوزير في كلمته بحفل التدشين، حيث أشار إلى وجود تساؤلات كثيرة حول الجهود التي قامت بها وزارة الاتصالات خلال الفترة الماضية.

رد الوزير على هذه التساؤلات كان بإعلانه عن "بشرى استثمارات تشارك في توسيع قطاع الاتصالات" بل قال بأن الوزارة لديها حالياً "طلبات عديدة فيما يتعلق بتقديم خدمات للجيل الرابع والجيل الخامس خلال الفترة القادمة"، إلا أنه يعود ويعترف بالوضع التقني الصعب الذي تعاني منه الوزارة حالياً جراء ما تعرضت له البوابة الدولية وإن كان لم يعترف بذلك صراحة.

حيث أشار الوزير إلى أن الوزارة عملت على "إيجاد قنوات وبدائل" في إشارة إلى الكابل البحري الذي تم تشفيره، وهذه البدائل كما يقول الوزير: منها الربط مع شركة سعودية من خلال فيبر خاص عبر الوديعة وشرورة وهذا سيؤدي بتقديم سعات عالية ولدينا أيضا اتفاقيات وبرتوكولات مع العديد من الدول المجاورة منها جيبوتي التي يتم تغطية "عدن نت" حالياً.

ويضيف الوزير، إن العمل "حاليا مع بعض الشركات الدولية على الشراكة في بعض الكيبلات البحرية والتي يتم إنشاؤها"، موضحاً بأنه سيتم تغطية أي شركات قادمة من خلال الكيبل البحري عبر جيبوتي، وهنا تصريح خطير من الوزير بأن وضع الاتصالات لن يشهد تحسنا كبيرا بالمناطق المحررة خلال الفترة القادمة إذا ظل الاعتماد على الكيبل البحري عبر جيبوتي، وهو السبب وراء عدم قدرة "عدن نت" على التوسع.

هذه النتيجة يؤكد عليها –ضمنياً– مدير الشركة العيدروس في حواره مع "عدن المستقلة"، حيث أوضح بأن مسألة البدء في انطلاق الشركة تجارياً في السوق معتمد على "مسألة تأمين البوابة الدولية والتي تديرها عدن نت "، مؤكداً بأن السعات الخاصة بالبيانات لدى الشركة والتي تحصل عليها من هذه البوابة "لا تزال حالياً محدودة"، ما يعني أن وضع الشركة حالياً لن يختلف عن وضع "عدن نت".

مدير الشركة أقر بشكل واضح بأن وضع الشركة أيضاً لن يختلف عن وضع شركة "سبأفون" بالمناطق المحررة، حيث قال بأن شركة سبأفون تمكنت فقط من الربط مع هذه الشركة وفشلت في الربط البيني مع شركات الاتصالات الأخرى مثل "يمن موبايل" وشبكة الهاتف الأرضي وذلك "بحكم أن التحكم بهذه ليس من عدن"، كما قال.