وجه الحكومة والخلية الإنسانية ودعم مكتب الصحة.. طارق صالح يوجه بتطويق الضنك في تعز

السياسية - الاثنين 21 نوفمبر 2022 الساعة 06:28 م
المخا، نيوزيمن:

وجد سكان مدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، أنفسهم محاصرين بواحدة من أسوأ الكوارث الصحية، إلى جانب الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي، منذ 7 سنوات، بعد انتشار حمى الضنك بشكل مخيف وتجاوز عدد حالات الإصابة المسجلة حاجز الـ10 آلاف حالة، بينها 20 حالة وفاة.

>> ارتفاع وفيات وباء الضنك بتعز إلى 19 حالة

وخلال الشهرين الماضيين، تحولت مديريات المدينة الثلاث -الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح الإخواني- (القاهرة- المظفر- صالة) إلى بؤر موبوءة مع انتشار البعوض الناقل لحمى الضنك، وسط إهمال كبير من جانب السلطات الصحية الموالية بشكل مباشر أو غير مباشر لتنظيم الإخوان.

وفقاً لإحصائية طبية توفي 18 شخصاً بحمى الضنك وأصيب 11432 بالوباء في مدينة تعز، حتى اللحظة، وتتصدر مديرية صالة القائمة بـ3299 حالة.

ويعود التفشي السريع للوباء، إلى تركم الصرف الصحي في قنوات التصريف المكشوفة والممتدة من حي صينة، إلى حي عصيفرة، إضافة إلى تكدس النفايات في الكثير من الشوارع والأزقة، ما نتج عنه انتشار البعوض الناقل لحمى الضنك.

وينتقل مرض الحميات عادة عن طريق البعوض، إذْ يمتصُّ دم أحد المصابين بالعدوى، وبعد مرور فترة الحضانة التي تدوم 8-10 أيام، يصبح البعوض قادرًا، أثناء لدغ الناس وامتصاص دمائهم، على نقل الفيروس طيلة حياته.

وتستقبل مشافي المدينة، عشرات الحالات بشكل يومي، في حين يتزايد عدد الحالات الوافدة ليلًا، ما شكل ضغطا كبيرا على المستشفيات لا سيما مستشفى الثورة العام، مقابل غياب شبه كامل لدور وزارة الصحة العامة وهيئاتها التي يسيطر عليها حزب الإصلاح.

وتشهد العيادات والمستوصفات الصغرى توافدًا كبيرًا للحالات، وفق الطبيب، في ظل غياب تام للتوعية بالمرض، خاصة بين الأطفال الذين قد تصل مضاعفات إصابتهم بالمرض إلى نزيف داخلي يؤدي إلى الوفاة.

وربطت مصادر طبية، بين تفشي وباء حمى الضنك في تعز المحاصرة من مليشيا الحوثي، وحالة الفوضى التي تتسيد المشهد في المدينة، خاصة مع انكفاء حزب الإصلاح والقيادات الإدارية المحلية الموالية له على تحصيل الموارد المالية وفرض الإتاوات بشكل غير قانوني، دون تحمل أدنى التزام تجاه السكان.

عضو مجلس القيادة قائد المقاومة الوطنية يستجيب للكارثة 

ووسط إهمال وصمت حكومي وحزبي أمام الكارثة الصحية في تعز، تحرك عضو مجلس القيادة الرئاسي- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، العميد طارق محمد عبدالله صالح، موجهاً رئيس الحكومة معين عبدالملك، بمتابعة الجهات ذات الصلة وتنظيم حملة لمواجهة أوبئة الحميّات في المدينة.

وشدّد العميد طارق صالح، في خطاب وجهه الأسبوع الماضي، إلى رئيس الحكومة على وجوب أن يتم "توجيه الجهات ذات العلاقة في الحكومة ومحافظة تعز، والمنظمات والهيئات المعنية، في هذا المجال، لتنظيم حملة لمكافحة حمى الضنك في المناطق المتضررة"، مؤكداً في ذات الوقت أنه "سيتم تكليف الخلية الإنسانية في المقاومة الوطنية للمساهمة ضمن هذه الحملة".

تحركات العميد طارق صالح لإنقاذ سكان تعز من مأساة حمى الضنك، لم تتوقف عند هذا الحد، إذ توَّجها بتمويل حملة واسعة لمكافحة الوباء انطلقت يوم (الاثنين) بالتنسيق بين الخلية الإنسانية في المقاومة الوطنية ومكتب الصحة في المحافظة.

ودشنت الحملة من قِبل مكتب الصحة في المحافظة والخلية الإنسانية في المقاومة الوطنية، بحضور رئيس فرع المكتب السياسي في تعز الشيخ عبدالسلام الدهبلي.

واعتبر محافظ المحافظة نبيل شمسان، أن الحملة جاءت في وقتها، قائلا إن الوباء استفحل بين سكان مركز المحافظة، في ظل الحصار الغاشم الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية.